حكم الأولاد الصغار الذين يقطعون على الناس صفوفهم

س: فيه أولاد في حدود الرابعة أو الخامسة يحضرون مع آبائهم لصلاة الجمعة، ثم عندما يصلي الإمام يقطعون الصلاة على المصلين، ويتكلمون ويخرجون، هل هذا صحيح؟ وهل يقطعون الصلاة؟

ج: الجواب الأول: الواجب على الآباء أن لا يحضروا أولادهم الصغار الذين دون السبع حتى يعقلوا، فإذا بلغوا سبعًا وعقلوا شرع أمرهم بالصلاة، أما إذا كانوا دون ذلك، أو ما عندهم عقل فإنه لا ينبغي إحضارهم؛ لأنهم لا صلاة لهم؛ ولأنهم يضرون بالمصلين ويشوشون عليهم.
الجواب الثاني: لا يقطع الصلاة إلا ثلاثة: المرأة البالغة، والحمار، والكلب الأسود فقط.
هؤلاء هم الذين يقطعون الصلاة إذا مروا بين المصلي وسترته إن كان له سترة أو بين يديه إن لم يكن له سترة، لكن المصلي لا يترك غيرهم يمر، فالرجل لا يمر، والصبي لا يمر، والدابة لا تمر إذا تيسر ذلك، لقول النبي ﷺ: إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان[1] متفق على صحته من حديث أبي سعيد الخدري ، لكن لو مر الرجل أو بعير أو غنم فإنها لا تقطع الصلاة، ولا يقطع الصلاة إلا الثلاثة المنصوص عليها في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ وهي: الحمار والكلب الأسود والمرأة البالغة كما تقدم[2].
  1. رواه البخاري في (الصلاة) برقم (479) واللفظ له، ورواه مسلم في (الصلاة) برقم (783).
  2. من ضمن الأسئلة الموجهة إلى سماحته بعد تعليقه على ندوة في الجامع الكبير بالرياض بعنوان: (الجمعة ومكانتها في الإسلام) بتاريخ 16 / 5 / 1402 هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 12/ 408).

فتاوى ذات صلة