الأصح في كيفية صلاة الكسوف

س: جاء في حديث ابن عباس أنه صلى (ثماني ركعات في أربع سجدات)، وعن علي مثله، وعن جابر (صلى ست ركعات بأربع سجدات) وهذه الأحاديث صححها الإمام مسلم وخرجها في صحيحه، وصححها إسحاق بن راهويه، وابن خزيمة، والصبغي، والخطابي وغيرهم وأعلها آخرون واحتجوا بأن الكسوف لم يقع على عهد النبي ﷺ إلا مرة - كما تعلمون - فما رأي سماحتكم وهل ثبت ما يدل على أن الكسوف لم يقع في عهد النبي ﷺ إلا مرة واحدة؟

ج: الأصح في صلاة الكسوف، هو ما اتفق عليه الشيخان: البخاري ومسلم في صحيحيهما، من كون النبي ﷺ صلاها ركعتين حين كسفت الشمس يوم مات ابنه إبراهيم، في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان. هذا هو الأصح عند المحققين من أهل العلم، وما زاد على ذلك فهو وهم من بعض الرواة أو شاذ؛ لأن المحفوظ عن النبي ﷺ: أنه إنما صلى الكسوف مرة واحدة، في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم. فظن بعض الناس أنها كسفت لموته فأخبرهم النبي ﷺ أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنما يرسلهما الله لتخويف عباده وتذكيرهم وتحذيرهم. والله الموفق[1].
  1. من ضمن أسئلة مقدمة لسماحته من أحد طلبة العلم في مجلسه، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 13/ 36). 

فتاوى ذات صلة