حكم الوشم

السؤال: الرسالة التي بين يدينا وردتنا من المستمعة تقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أنا أختكم في الإسلام (ش. ع. ح) من القصيم رياض الخبراء، وأنا متابعة لبرنامجكم اليومي نور على الدرب، وبعد: فإني أشكر فضيلة العلماء والمشايخ الذين يجيبون على الأسئلة الدينية والاجتماعية، وبعد: سمعت من برنامجكم اليومي حديث عن الرسول ﷺ أنه لعن الواشمة والمتوشمة، فسؤالي هذا أعرضه على فضيلة الشيخ عبد العزيز وفقه الله، تقول: عندما كنت في صغري وفي جهلي شاهدت بعض صديقاتي يوشمن أنفسهن فوشمت نفسي، وأنا لا أدري أنه محرم، وأنا محتارة، أرجو من فضيلتكم حل هذا السؤال، وهل علي كفارة أم لا، علماً أن الوشم لا نستطيع إخراجه من الجسم الآن؟

الجواب: ليس عليك شيء أيها الأخت، ما دام فعلتيه جهلاً وفي الصغر ليس عليك شيء، أما لو فعلته الكبيرة العاقلة المكلفة فعليها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى ولا شيء عليها بعد ذلك، أما الصغيرة التي لم تكلف والجاهلة التي لم تعلم فليس عليها شيء، والوشم إذا أمكن أنه يزول بطريقة خاصة يعرفها الأطباء فلا بأس وإلا فلا حرج في ذلك والحمد لله، إنما الذي ينهى عنه أن تعمده وهي كبيرة مكلفة لا يجوز لها؛ لأن الرسول لعن من فعل ذلك عليه الصلاة والسلام، أما الجاهلة التي لم تبلغ الحلم أو لم تعرف الحكم فليس عليها شيء. نعم.
المقدم: في الحقيقة بعض الناس لما يرون بعض الأشخاص عليهم الوشم يتقززون منهم، بل يدعون عليهم وهم يجهلون حالة هؤلاء؛ لأنهم قد وشموا وهم صغار؟
الشيخ: لا. الدعاء عليهم غلط، ثم الإثم على الذي وشمهم في حال صغرهم، الإثم على آبائهم وأمهاتهم إذا كانوا يعلمون أما الصغار ما عليهم شيء. نعم.
فتاوى ذات صلة