حرمة الانتحار وتمني الموت

السؤال: سؤالها الأخير تسأل تقول: قرأت في كتاب النصيحة في الأدعية الصحيحة عن ابن مالك ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لابد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما دامت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي أخرجه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والسؤال: هل يعني هذا الدعاء عدولاً عن الانتحار، وفي أي وقت من الصلاة يمكن أن يستجاب لمثل هذا الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله؟

الجواب: نعم ليس لها الانتحار ولا لغيرها الانتحار لضر أصابها، ليس للمسلم أن ينتحر ولا للمسلمة أن تنتحر لضر أصابه من مرض أو جراحات أو مضايقات أو فقر أو ما أشبه ذلك، بل الواجب الصبر ولا بأس بهذا الدعاء، يقول الإنسان في صلاته أو غيرها: اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي وهذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ثبت من رواية النسائي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: كان النبي ﷺ يدعو بهذه الدعوات: اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي وذكر دعوات أخرى.
فالمقصود: أن من دعاء النبي ﷺ اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق! أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي وحديث أنس بن مالك هذا الذي ذكرته السائلة رواه البخاري ومسلم في الصحيحين حديث عظيم وهو يدل على أنه لا حرج في السؤال هذا: اللهم أحيني إذا كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي وإذا دعا بهذا الدعاء في السجود، أو في آخر الصلاة قبل السلام فهو حسن؛ لأن السجود يستجاب فيه الدعاء كما قال النبي ﷺ : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا الدعاء وهكذا الدعاء في آخر الصلاة دعاء في محله، والنبي ﷺ أمر به لما علم أصحابه التحيات قال لهم بعدما علمهم الشهادة: ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو بعدما علمهم التشهد ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو فالمؤمن يدعو في آخر الصلاة بما يسر الله من الدعوات الطيبة، وهكذا في السجود. نعم.
فتاوى ذات صلة