حكم من ترك التشهد الأوسط سهواً

السؤال: يقول السائل علاء الدين يوسف إبراهيم من المديمر بالسودان: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: تحياتي لك مقدم البرنامج وإلى برنامجنا، بل مدرسة الملايين نور على الدرب، وإنني لجد معجب به، وأقترح عليكم أن تزيدوا من زمن البرنامج، وأرجو أن تطرحوا سؤالي هذا على أصحاب الفضيلة المشايخ: إني كنت أصلي في الشفع، بعد الركعة الثانية نهضت واقفاً سهواً، علماً بأنني لم أجلس، فأتممت أربع ركعات، ثم سجدت سهو قبل السلام، هل كان هذا صحيح، أم كان علي أن أعيدها أرشدوني إلى الصواب وفقكم الله؟

الجواب: هذا الذي فعلته أيها السائل هو الموافق للسنة، فقد ثبت عن النبي ﷺ: أنه في إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر، قام إلى الثالثة ولم يجلس في التشهد الأول، بل قام إلى الثالثة، وقام الناس معه، فلما فرغ من الصلاة وانتظر الناس تسليمه، كبر وسجد سجدتين للسهو ثم سلم، بدلاً من الجلسة التي تركها وهي جلسة التشهد الأول، هذا هو المشروع إذا قام الإنسان ساهياً من التشهد الأول، ولم يجلس في الظهر، أو في العصر، أو في المغرب، أو في العشاء، فإنه لا يرجع بل يستمر إذا قام واستتم قائم يستمر، هذا هو الأفضل له لا يرجع، يستمر في صلاته، فإذا فرغ من صلاته وحصل وقت التسليم، كبر وسجد سجدتين مثل سجوده في الصلاة سواءً بسواء، ثم يسلم بعد ذلك، ويقول في سجود السهو مثل ما يقول في سجود الصلاة: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، ويدعو بما أحب من الدعوات الطيبة ثم يسلم، والمقصود أن سجود الصلاة، سجود السهو، سجود التلاوة، سجود الشكر يقال فيها مثل ما يقال في سجود الصلاة، من التسبيح والدعاء، هذا هو المشروع. نعم.

فتاوى ذات صلة