حكم استقدام عمالاً كفرة وترك المسلمين

السؤال: الواقع سماحة الشيخ يعقد مقارنة أو موازنة بين العمال من المسلمين وغير المسلمين، ويقول: إن غير المسلمين -كما يصفهم- هم من أهل الأمانة، وأستطيع أن أثق فيهم، وطلباتهم قليلة، وأعمالهم ناجحة، أما أولئك فهم على العكس تماماً، رأيكم سماحة الشيخ؟

الجواب: هؤلاء ليسوا بمسلمين على الحقيقة، هؤلاء يدعون الإسلام، أما المسلمون الحقيقة فهم أولى وأحق وهم أكثر أمانة وأكثر صدقاً من الكفار، هذا الذي قلته غلط لا ينبغي أن تقوله، والكفار إذا صدقوا عندكم وأدوا الأمانة حتى يمشوا أنفسهم معكم، وحتى يأخذوا الفلوس والأموال عن إخواننا المسلمين، هذه لمصلحتهم، وهم ما أظهروا هذا لمصلحتكم، ولكن لمصلحتهم هم حتى يأخذوا الأموال وحتى ترغبوا فيهم.
فالواجب عليكم أن لا تستقدموا إلا الطيبين، إذا رأيتم مسلمين غير مستقيمين فانصحوهم ووجهوهم، فإن استقاموا وإلا فردوهم إلى بلادهم واستقدموا غيرهم، وعمدوا الوكيل الذي يختار لكم أن يختار الناس الطيبين المعروفين بالأمانة المعروفين بالصلاة المعروفين بالاستقامة، لا يستقدم من هب ودب، كثير من الناس يدعي الإسلام وهو كافر ليس بمسلم كالمنافقين، ولكن أنتم أرباب الأعمال عليكم أن تستقدموا الناس الطيبين، وأن لا تغتروا بهؤلاء الكفرة الذين يتصنعون عندكم ويظهرون عندكم ما يرغبكم فيهم من أمانة وصدق ونحو ذلك، وهذا لا ينبغي منكم، بل إخوانكم المسلمون أولى بأموالكم وأولى بخدمتكم، وإذا حصل منهم نقص وجهوهم وعلموهم ولاحظوهم حتى يستقيموا، وهذا لا شك أنه من خداع الشيطان أن يقول لكم: إن هؤلاء الكفار أحسن من المسلمين أو أكثر أمانة أو كذا أو كذا، كله لما يعلمه عدو الله وجنوده من الشر العظيم في استقدام الكفرة واستخدامهم بدل المسلمين، فلهذا يرغب فيهم، ويزين لكم استقدامهم حتى تدعوا المسلمين، وحتى تستقدموا أعداء الله؛ إيثاراً للدنيا على الآخرة، ولا حول ولا قوة إلا ... ، وقد بلغني عن بعضهم أنه يقول: إن المسلمين يصلون يعطلون الأعمال بالصلاة! والكفار ما يصلون حتى يأتوا بأعمال أكثر! وهذا أيضاً من جنس ما قبله، من البلاء العظيم أن يعيب المسلمين بالصلاة ويستقدم الكفار؛ لأنهم ما يصلون! أين الإيمان؟! أين التقوى؟! أين خوف الله أن تعيب إخوانك المسلمين بالصلاة؟! نسأل الله السلامة والعافية. نعم.
المقدم: اللهم آمين. 

فتاوى ذات صلة