حكم بلع الريق والنخامة في نهار رمضان

السؤال: الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من العراق، وباعثتها المستمعة فاتن سعيد من بغداد، الأسئلة عراقية المنشأ كما قلت سماحة الشيخ، وصاحبتها تسأل ثمانية أسئلة وتقول: إنني أصوم الشهر المبارك ومتطوعة أيضاً، بمعنى: أني على صحة تسمح لي بالصوم ولا أحس بجوع أو عطش والحمد لله، ولكن ما يضايقني ويجعلني عصبية هو تكون اللعاب بكثرة في فمي ويضعني في وضع حرج، فلا أستطيع التكلم أو الخروج وحتى إذا لم أتكلم فإنه يتكون اللعاب، فماذا أفعل هل أترك الصوم، علماً أني قادرة على الصيام كما أسلفت، وأنا موظفة ولا أستطيع.. -ما أدري لا تستطيع ماذا؟- أرشدوني جزاكم الله خيراً؟

الجواب: أما صوم رمضان فهذا واجب على جميع المسلمين والمسلمات المكلفين والمكلفات، فالواجب عليك وعلى غيرك من المسلمات المكلفات صوم رمضان وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، يقول النبي ﷺ: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، فعلى المؤمن وعلى المؤمنة صوم هذا الشهر، وأما التطوع فأنت بالخيار، إذا تطوعت بالصيام في غير رمضان فهذا إليك، والصوم فضله عظيم ومن تطوع به فله أجر عظيم، لكن لا يلزمك الصوم إلا في رمضان أو صوم الكفارات أو النذور، وأما ابتداء الصوم تطوعاً فهو غير لازم، إن صمت فلك أجر وإن تركت فلا بأس، وأما اللعاب فلا يمنع الصوم ولا يضر الصوم، اللعاب هو من الريق من كثرة الريق فإن بلع فلا بأس وإن بصقت فلا بأس، أما النخامة وهي ما يقع من الصدر أو من الرأس أو من الأنف، النخامة ويقال لها: النخاعة وهي الشيء الغليظ.. البلغم الغليظ الذي يحصل للإنسان تارة من الصدر وتارة من الرأس فهذا يجب على الرجل وعلى المرأة بصقه وإخراجه وعدم ابتلاعه، أما اللعاب العادي والماء العادي الذي هو الريق هذا لا حرج فيه ولا يضر الصائم لا رجلاً ولا امرأة، أما إذا كان المراد باللعاب هنا هو النخاعة التي تكون من الصدر الغليظة، أو تكون من الرأس فهذه يجب إخراجها وبصقها وعدم ابتلاعها. نعم. 

فتاوى ذات صلة