حكم ركوب الطالبات مع سائق المدرسة

السؤال: شيخ عبد العزيز ! نعود في بداية هذا اللقاء إلى رسالة الأخت (د. م. ع) من القصيم العين، أختنا أثارت خمسة أسئلة في حلقةٍ مضت، وها نحن نعود إلى بقية أسئلتها في هذا اللقاء، فتقول في سؤال لها: لقد تمادى الناس وتساهلوا في ذهاب بناتهم مع أصحاب النقل إلى مدارس خارج بلدتهم، وذلك بدون محرم مع السائق، ولا يرى الجميع من بد في ذلك، فحبذا لو عالجتم هذه المشكلة أنتم يا رجال الدين ويا أهل العلم، جزاكم الله عنها وعن المسلمين خير الجزاء، وجعل لما تقولون أذناً واعية وقلوباً صاغية؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فقد ثبت في السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بالنهي عن سفر المرأة بدون محرم، فإذا كان سفر البنات الطالبات في المدارس يبلغ السفر الشرعي حرم على البنت أن تذهب إلا بمحرم، أما ما دام في أرجاء البلد وأطراف البلد وما لا يعد سفراً فإن هذا لا حرج فيه، أن تذهب في سيارات النقل مع البنات إلى المدارس لا حرج في ذلك، ما دام ذلك في أرجاء البلد وفي أطراف البلد، كل ذلك لا حرج فيه ولا يسمى سفراً، وليس له أن يخلو بواحدةٍ منهن، بل يكن جميعات، يكن معهن جماعة يكون معه جماعة، ينقلهن إلى المدارس، كل هذا لا حرج فيه.
وإذا كان هناك انفراد بواحدة حرم عليه ذلك، بل عليه أن يتحرى أن ينزل آخر شيء ثنتين أو أكثر حتى لا يحصل خلوة بشيءٍ منهن، على السائق أن يلاحظ ذلك، إلا إذا كانت معه زوجته أو أمه أو أخته أو نحو ذلك فإنه لا يحصل بذلك خلوة، ولو كان الباقي واحدة. نعم.

فتاوى ذات صلة