حكم المسح على الجوربين بعد خلعهما قبل تمام المدة

السؤال: هل يجوز فسخ الشراب بعد أداء الفروض الخمسة للماسح عليها يوم وليلة؟ وعند اتساخها، هل يصح لي تغييرها قبل إكمال الفروض ومتابعة المسح عليها؟ والقصد من سؤالي: هو إراحة الأرجل عند النوم وذلك بعد أداء الفروض جميعها، ابتداءً من صلاة الفجر حتى العشاء، والفترة ما بين العشاء والفجر راحة، راجين إفادتي بذلك، والله يوفقكم؟

الجواب: المشروع للمؤمن أن يمسح يوماً وليلة إذا كان مقيماً، وثلاثة أيام بلياليها إذا كان مسافراً، كما ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام من حديث علي ، أن النبي ﷺ قال: يمسح المقيم يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، وهكذا جاء في أحاديث أخرى عن النبي عليه الصلاة والسلام، والبدء يكون بعد الحدث، إذا مسح بعد الحدث هذا البدء، فإذا أحدث الضحى مثلاً ثم توضأ للظهر ولبسها ثم مسح للعصر فإنه يستمر إلى العصر الآتي، فإذا جاء العصر الآتي خلعها وغسل رجليه قبل العصر، ثم لبسهما بعد ذلك، ثم يمسح يوم وليلة بعد ذلك.
أما إذا خلعهما للراحة، مثلاً لبسهما بعد الظهر على الطهارة، ثم مسح عليهما بعد العصر، ثم مسح بعد المغرب والعشاء، ثم خلعهما بعد العشاء للنوم، فإنه يغسل قدميه إذا قام للفجر، ولا يلبسهما إلا على طهارة، يغسل قدميه يتوضأ وضوء الصلاة ويغسل قدميه، ثم يلبسهما على طهارة، فيمسح عليهما بعد ذلك الضحى إذا صلى الضحى، أو يمسح عليهما الظهر أو العصر هكذا، يوم وليلة مرة أخرى وهكذا.
وإذا خلعهما بعدما أحدث، فإنه يبطل حكم المسح، فليس له أن يعيدهما إلا على طهارة جديدة، يتوضأ ثم يلبسهما على طهارة جديدة، ولا يلبسهما على طهارة سبقت قبل الخلع، لا، متى خلعهما بطل حكم المسح، حتى يتوضأ وضوءاً جديداً ثم يلبسهما بعد الوضوء الجديد، ولهذا لما توضأ النبي ﷺ وعليه خفان، فأراد أن يمسح عليهما، وأراد المغيرة أن ينزعهما، فقال النبي ﷺ: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين، وجاء عنه ﷺ: إذا توضأ المؤمن ثم لبسهما يمسح، وهكذا جاء في حديث صفوان بن عسال قال: أمرنا الرسول ﷺ إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم، فالمؤمن يمسح ثلاثة أيام بلياليها في السفر، ويمسح في الإقامة يوم وليلة لكن في غير جنابة، أما الجنابة فلا، لابد من الخلع، حتى يغسل قدميه في الجنابة. نعم.  

فتاوى ذات صلة