الفرق بين القاسط والمقسط

السؤال: رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: (ع. س) أخونا يسأل مجموعة من الأسئلة، في سؤاله الأول يقول: أرجو أن تتفضلوا بالإجابة على الأسئلة التالية وهي كما يلي:
ما الفرق بين الآيات الكريمة: في الآية الخامسة عشرة من سورة الجن قال الله تعالى: وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا[الجن:15] وفي الآية السابعة من سورة الممتحنة قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:8] وفي الآية الثانية والأربعين من سورة المائدة قال الله تعالى: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [المائدة:42]. 

الجواب: القسط -الذي أمر الله بالحكم به-: هو العدل، والمقسطون: هم أهل العدل الذين يعدلون في حكمهم وفي أهليهم وفيما ولاهم الله عليه، يقال: أقسط إذا عدل في الحكم، وأدى الحق ولم يجر.
أما القاسط: فهذا هو الجائر والظالم، يقال له: قسط يقسط قسطاً فهو قاسط إذا جار وظلم، ولهذا قال تعالى: وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا [الجن:15] يعني: الظالمون (وأما القاسطون) الظالمون الجائرون المتعدون لحدود الله، فهم الذين توعدهم الله بأن يكونوا حطباً لجهنم.
فأما المقسطون (بالميم) المقسطون: من أقسط من الرباعي فهؤلاء هم أهل العدل، هم الموفقون المهديون الذين يعدلون في حكمهم وفي أهليهم، وفيما ولاهم الله عليه، ولهذا قال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [المائدة:42] يعني: يحب أهل العدل والاستقامة والإنصاف، ومن هذا قوله في الحديث الصحيح: المقسطون على منابر من نور يوم القيامة، الذين يعدلون في حكمهم وفي أهليهم وماا ولوا نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً.  
فتاوى ذات صلة