دورنا تجاه من يتركون الصلاة من الأقارب

السؤال: سماحة الشيخ! إذا ابتلي الإنسان بمثل من ذكر في الرسائل والدة لا تصلي، أو أخت، أو حتى أنساب أو إخوة، كيف يتصرف؟ 

الجواب: الواجب نصيحتهم وتخويفهم من الله عز وجل تحذيرهم من مغبة أعمالهم الخبيثة، فإن تابوا فالحمد لله وإلا وجب هجرهم، لا يزارون ولا تجاب دعوتهم، ولا يدعون إلى وليمة ولا غيرها بل يهجرون حتى يتوبوا إلى الله، هكذا ذكر أهل العلم، يجب هجرهم؛ لأنهم أتوا منكراً عظيماً حتى يوفق الله ولاة الأمور لإقامة الحد عليهم باستتابتهم، فإن تابوا وإلا وجب على ولي الأمر قتلهم، وهذا لا إشكال فيه وهو الذي عليه جمهور أهل العلم، أن من لم يتب يقتل، إذا ترك الصلاة واستتيب ولم يتب فإنه يقتل لقوله سبحانه: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة:5] فدل على أن الذي لا يصلي لا يخلى سبيله؛ ولقوله ﷺ: إني نهيت عن قتل المصلين فدل على أن من لا يصلي لا يترك بل يقتل إذا لم يتب، في أدلة كثيرة دلت على هذا المعنى. نعم.
أما الوالدة فلها شأن، الوالدة والوالد لهما شأن، يجتهد في نصيحتهما ولكن لا يهجرهما، الوالدان لهما حق عظيم ولو كانا كافرين؛ لأن الله قال جل وعلا في حق الوالدين الكافرين: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَاثم قال بعدها: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا [لقمان:15] فأمر بمصاحبتهما في الدنيا معروفاً مع أنهما كافران، وما ذاك إلا لعظم حق الوالدين، فالولد إذا كان أبوه لا يصلي أو أتى بكفر آخر أو أمه كذلك فإنه ينصحهما كثيراً ولا يقطعهما بل يحسن إليهما، ويجتهد في دعوتهما إلى الخير والإسلام والاستقامة لعل الله يهديهما بأسبابه، وبكل حال يتلطف معهما، ويحسن إليهما ويدعوهما إلى الخير، حتى يموتا أو يهديهما الله. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. 

فتاوى ذات صلة