حكم من جامع امرأته في نهار رمضان

السؤال: الرسالة التالية وصلت إلى البرنامج من المستمع (أ. س. ب. ن) أخونا يقول: أبعث لكم برسالتي هذه متضمنة مشكلتي وهي أنني وقعت في أهلي نهار رمضان ثلاث مرات في ثلاثة أيام من ذلك الشهر قبل ست سنوات تقريبًا، وقد ندمت على فعلتي تلك، وقد كنت أظن أن كفارة ذلك هي إطعام فقط، ومن ثم أهملت ذلك لعدة سنوات ظنًا مني أنه يجوز لي أن أطعم في أي وقت أشاء، وفي الفترة الأخيرة علمت حقيقة الكفارة، فما رأي فضيلتكم، هل يجوز لي أن أطعم عشرة مساكين عن كل يوم، أم ماذا؟ وهل على زوجتي أيضًا كفارة؟ وهل هناك فرق بين كونها مكرهة أو غير مكرهة، جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: الواجب عليكما جميعًا التوبة والاستغفار والندم على ما وقع؛ لأن الله حرم على الصائم تناول المفطرات ومن أشدها الجماع، فلا يجوز للمؤمن حال صومه رمضان وهو صحيح مقيم أن يتناول المفطرات لا الجماع ولا غيره، ولا يجوز له أيضًا أن يكره زوجته على ذلك، وليس لها أن تطاوعه على ذلك، بل يجب عليها أن تمتنع، وعليكما الكفارة جميعًا وهي: عتق رقبة مؤمنة عن كل واحد منكما عن كل يوم، يعني: ثلاث رقاب عن كل يوم رقبة وعنها كذلك، فالجميع ست رقاب عليك ثلاث وعليها ثلاث عن الأيام الثلاثة، إذا كانت مطاوعة غير مكرهة.
فإن عجزتما فعليكما صيام شهرين متتابعين كل واحد يصوم شهرين متتابعين عن كل جماع في يوم، فعليك ستة أشهر عن الأيام الثلاثة وعليها ستة أشهر عن الأيام الثلاثة إلا أن تكون مكرهة يعني: أكرهتها بالقوة حتى لم تستطع منعك.
فإن عجزتما عن العتق والصيام فعليكما إطعام ستين مسكينًا عن كل جماع، يعني: عن كل يوم وقع فيه الجماع، فالمعنى: إطعام ثلاث كفارات ستين مسكينًا يعني: ثلاث مرات، ثلاثين صاعًا، وثلاثين صاعًا، وثلاثين صاعًا؛ تسعين صاعًا توزع بين ستين مسكينًا، كل مسكين له صاع ونصف، عن كل يوم نصف صاع، وعليها مثل ذلك إذا كانت مطاوعة، تسعون صاعًا عن الأيام الثلاثة، عن كل يوم ثلاثين صاعًا لستين فقيرًا، هذه التسعون الصاع تسلم لستين فقيرًا، يعني: تدفع إليهم كل واحد يعطى صاع ونص عن الثلاثة الأيام، كل نصف صاع عن يوم، ونصف الصاع كيلو ونصف تقريبًا، يعني: أربعة كيلو ونص عن الثلاثة الأيام من الحنطة أو من الرز أو من التمر من قوت البلد، هذا هو الواجب عليكما مع التوبة والاستغفار والندم وعدم العودة إلى مثل هذا، وأنتما أعلم بحالكما، فمع الاستطاعة يجب العتق، ومع العجز الصيام، ومع العجز عن الصيام الإطعام هو الأخير.
الله يهدينا جميعًا لما يرضيه. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة