فضل حفظ القرآن وتعلمه ومجاهدة نسيانه

السؤال: بارك الله فيكم. رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق باعثها أحد الإخوة من هناك يقول: رمضان الطائي محافظة التأميم فيما يبدو، أخونا له مجموعة من الأسئلة نختار منها هذا السؤال يقول:
إنني كثيراً ما أحفظ من الآيات من القرآن الكريم ولكنني بعد فترة أنساها، وكذلك عندما أقرأ آية فلا أعلم هل هي صحيحة أم لا، ثم أكتشف بعد ذلك أنني كنت مخطي، دلوني لو تكرمتم؟ 

الجواب: المشروع لك يا أخي أن تجتهد في حفظ ما تيسر من كتاب الله، وأن تقرأ على أهل المعرفة من الإخوان الطيبين في المدارس أو في المساجد أو في البيت، وتحرص على ذلك، يقول النبي ﷺ: خيركم من تعلم القرآن وعلمه.
خيار الناس أهل القرآن الذين تعلموه وعلموه الناس وعملوا به، ويقول ﷺ لبعض أصحابه: أيحب أحدكم أن يذهب إلى بطحان -إلىى وادي في المدينة- فيأتي بناقتين عظيمتين في غير إثم ولا قطيعة رحم؟ قالوا: يا رسول الله! كلنا يحب ذلك، فقال عليه الصلاة والسلام:: لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين عظيمتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع وأمثالهن من الإبل، فهذا يبين لنا فضل قراءة القرآن وتعلم القرآن، فأنت يا أخي تتعلم تتصل بالإخوان الطيبين في المساجد أو في المدارس أو في حلقات تحفيظ القرآن حتى تستفيد، وحتى تقرأ قراءة صحيحة.
وأما ما يعرض من النسيان فلا حرج عليك، إذا نسيت بعض الشيء لا حرج، فالبشر ينسى، يقول النبي ﷺ: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، وسمع مرة قارئاً يقرأ فقال: رحم الله فلاناً لقد أذكرني آية كذا كنت أسقطتها، يعني: نسيتها.
المقصود أن الإنسان قد ينسى بعض الآيات، والأفضل أن يقول: نسيت؛ لأنه جاء في بعض الأحاديث أنه عليه الصلاة والسلام قال: لا يقولن أحدكم: نسيت آية كذا، نسيت آية كذا بل هو نسي، يعني: أنساه الشيطان، فلا يضرك أخي.
أما حديث: من حفظ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم، فهو حديث ضعيف عند أهل العلم لا يثبت عن النبي ﷺ، والنسيان ليس باختيار الإنسان وليس في طوقه قد ينسى مهما كان.
فالمقصود أن المشروع لك أن تجتهد وتحرص على الحفظ، وتستعين بالله ثم بمن يتيسر من الإخوان في حفظ ما تيسر من كتاب الله، ثم تدرس ذلك وتعتني به وأبشر بالخير.
المقدم: جزاكم الله خيراً. 

فتاوى ذات صلة