حكم من حلف على ترك المعاصي فوقع فيها

السؤال: الأخ المستمع (أ. ب. ك) محافظة دهوك العراق يقول في رسالته: إني شاب مسلم في العشرين من العمر غير متزوج أصوم شهر رمضان المبارك منذ تسع سنوات، وأصلي حسب الأصول والحمد لله، أحب ديني الإسلام إلى درجة كبيرة جداً، وختمت القرآن مرات عديدة، ولكن مع الأسف الشديد لي شهوة جنسية عالية وقد ارتكبت خطأً كبيراً وتبت بعد ذلك، وقد حلفت أن لا أفعل مرة أخرى، وإذا فعلت فأنا لست على دين الإسلام، وقد ارتكبت نفس الخطأ مرة أخرى ومع الأسف الشديد الآن تبت إلى الله ولن أفعل مرة أخرى بإذن الله، أرجوكم أرشدوني كيف أخلص نفسي من عذاب الله؟ وماذا أفعل تجاه هذا الحلف وجزاكم الله خير الجزاء؟

الجواب: الحمد لله الذي هداك للتوبة وأرشدك إليها، وأبشر يا أخي أنك على خير إن شاء الله، والتوبة تجب ما قبلها، ولو عدت ما دمت تبت توبة صادقة في الأول و في الآخر فاحمد الله على ذلك، قال الله جل وعلا: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] فجعل التوبة طريق الفلاح، فقد أفلحت إن شاء الله في ذلك، وقال النبي ﷺ: التوبة تجب ما كان قبلها يعني: تزيل ما كان قبلها وتهدم ما كان قبلها، فإذا كان الكفر وهو أعظم الذنوب إذا تاب الإنسان منه غفره الله، كما قال : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ [الأنفال:38] فالكفر أعظم الذنوب ومتى تاب الإنسان منه تاب الله عليه، إذا تاب صادقاً ندم على الماضي وعزم أن لا يعود فيه وأقلع منه تاب الله عليه، وهكذا الزنا وسائر المعاصي من تاب منها توبة صادقة بالندم على الماضي والإقلاع من الفاحشة والعزم الصادق أن لا يعود فيها فإن الله يمحوها عنه ويكفرها له، أما اليمين فعليك كفارة اليمين، حلفك عليك أن تكفر كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من التمر أو الأرز أو غيرهما من قوت البلد، أو تكسوهم كسوة كل واحد تعطيه قميصاً أو إزاراً ورداءً، هذه كفارة يمينك والحمد لله، ونسأل الله لك الثبات على الحق، والعافية من نزغات الشيطان إنه جل وعلا جواد كريم.

فتاوى ذات صلة