حكم الصلاة والصيام على الكبير الخرف

السؤال: أخونا يقول: لي أب كبير في السن لا يستطيع الصلاة أو الصيام بل لا يتقن الصلاة ولا يقوى على الصيام هل أصوم عنه أو أطعم عنه كل يوم مسكيناً وهل يصح أن يصوم عنه أولاده منفردين، أي: متقاسمين الشهر، أفيدونا بارك الله فيكم؟

الجواب: إن كان عقله قد اختل فليس عليه صلاة ولا صوم، إن كان قد اختل العقل بسبب الكبر صار لا يحفظ الأمور ولا يتقنها بل يظهر عليه التخريف ونقص العقل وعدم ضبطه للأمور فلا شيء عليه لا صلاة ولا صوم؛ لأن هذه الأمور مناطة بالعقل، فإذا اختل العقل سقط التكليف بالصوم والصلاة وغير ذلك سوى الحق المالي من الزكاة فيزكى من ماله إذا كان عنده مال على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم، أما إن كان عقله باقياً ليس فيه خلل بل يعقل فإنه واجب عليه أن يصلي ولو على جنبه ولو مستلقياً، يصلي بالكلام والنية، وهكذا يصوم إن كان يستطيع الصوم فإن كان لا يستطيع لكبر السن فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكين ولا يصام عنه بل يطعم عنه عن كل يوم مسكين نصف الصاع من قوت البلد، كيلو ونصف تقريباً من قوت البلد، تمر أو أرز أو حنطة أو غير هذا مما يتقوته أهل البلد. نعم.
المقدم: أخونا يقول: إن والده لا يتقن الصلاة؟
الشيخ: معنى هذا الكلام: أنه مختل الشعور فإذا اختل شعوره فلا شيء عليه، أما إذا كان ما يتقن من أجل المرض، يعني: يضعف عن ... يوجه ويرشد حتى يصلي على حسب حاله، إذا كان ما يستطيع على جنب يكون مستلقياً فيكبر ناوياً الصلاة ويقرأ الفاتحة مثلاً ويكبر ناوياً الركوع ويقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثم يقول: سمع الله لمن حمده ناوياً الرفع وهو على حاله وهو مستلقي أو على جنب، وهكذا يكبر ناوياً السجود إلى آخره. نعم. 

فتاوى ذات صلة