حكم من حلف أن لا يتزوج مطلقاً

السؤال: وأولى رسائل هذه الحلقة وردتنا من المرسلة (ن. م) من العراق محافظة التأميم تقول في رسالتها: بعد غضب شديد وقع مني دون أن أفقد وعيي حلفت بالله ثلاث مرات: والله والله والله وبالقرآن على أن لا أتزوج طول حياتي، وبما أنه لا رهبانية في الإسلام فماذا علي أن أفعل؟ وما هي الكفارة التي أكفرها عن يميني أرشدوني بارك الله فيكم؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وأمينه، نبينا وإمامنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين.
أما بعد: هذه اليمين خاطئة ولا يجوز تنفيذها، فإن المؤمن لا يمتنع من الزواج، بل يسعى في ذلك؛ لقول النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء، وهذا يعم الرجال والنساء فعليك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن عجز عن ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام ولو كانت اليمين مكررة، ولو كررت اليمين مرات كثيرة، بالله أو بصفة من صفاته أو بالقرآن؛ لأن القرآن كلام الله، هذه اليمين وإن كررت مرات كثيرة، ولو في أيام كثيرة ولو في أعوام كلها حكمها حكم اليمين الواحدة، فعليك كفارتها وهي كما تقدم إطعام عشرة مساكين من الفقراء، كل مسكين له نصف الصاع تمر أو رز أو غيرهما من قوت البلد، ومقداره كيلو ونصف تقريباً تدفع إلى عشرة، أو كسوة لكل واحد إزار ورداء أو قميص، أو عتق رقبة مؤمنة من ذكر أو أنثى، فمن عجز عن ذلك بأن كان فقيراً لا يستطيع الإطعام ولا الكسوة ولا العتق، فإنه يجزئه أن يصوم ثلاثة أيام، والحمد لله. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة