موقفنا من عباد القبور

السؤال: يبدو من خلال كلام الأخ في رسالته: أن هناك أناساً يقومون على المسجد، ويقبلون هذا الضريح كما يقول، وينذرون له النذور، وإذا نصحناهم قالوا عنا: إننا ملحدون وكفار، وسوف يصيبنا سوء وعاهات، بالرغم أننا ننصحهم باللجوء إلى الله وترك الاعتقاد بهذا الضريح، وقد لا يكون لنا قدرة على إزالة الضريح أو هدم المسجد، فماذا نفعل بارك الله فيكم؟

الجواب: عليكم إنكار المنكر مثل ما فعلتم، عليكم أن توضحوا لهم أن هذا منكر، وأن دعاء الميت والاستغاثة بالميت والنذر له كل هذا من الشرك بالله، أعظم من بناء المسجد، كونهم يدعونه ويستغيثون به وينذرون له هذا من المنكرات الشركية، هذه عبادة لغير الله سبحانه وتعالى.
وهذا يناقض قول: لا إله إلا الله، فإنه لا معبود حق إلا الله، هو الذي يدعى ويرجى سبحانه وتعالى، أما النذر للميت ودعاؤه والاستغاثة به أو بالأشجار أو بالأحجار أو بالأصنام أو بالأنبياء كله شرك أكبر.
فيجب الحذر من هذا ويجب أن تعادوهم في الله، وتبينوا لهم أن هذا خطأ وأن هذا منكر وشرك، حتى يهتدوا إن شاء الله على أيديكم؛ لأن الحق واضح.
فعليكم أن تنذروهم بالأسلوب الحسن والعبارات الحسنة والرفق، وتوضحوا لهم أن هذا العمل منكر وشرك بالله عز وجل، وأن الواجب الانتقال عنه إلى مسجد آخر سليم، مادام هذا المسجد لم يهدم فإنه ينتقل عنه إلى أرض أخرى يبنى فيها مسجد ويصلى فيه.
أما هذا فإن هداهم الله وهدموه فهذا الواجب عليهم يهدمونه، ويبقى القبر كسائر القبور، وإن كان القبر هو الأخير فإنه ينبش القبر، وتنقل رفاته إلى المقبرة العامة في حفرة خاصة يسوى ظاهرها كسائر القبور كما تقدم. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. 

فتاوى ذات صلة