مشروعية الرفق بالوالد عند توجيهه ونصيحته

السؤال: هذه رسالة رمز السائل بـ (ع. ع. ع) المنصورة يقول: والدي قد بلغ من العمر ما يقارب من اثنين وخمسين عام، يحافظ على الصلوات المكتوبة في أوقاتهن.
الشيخ: أعد أعد.
المقدم: يقول هذا السائل: والدي بلغ من العمر ما يقارب من الثانية والخمسين يحافظ على الصلوات المكتوبة في أوقاتهن ولكنه كثير المزاح مع الناس ومع الغير صالحين والفاسدين بالفواحش والمنكر، فهذا يغضبني ويجعلني لا أملك نفسي فأقوم بتوجيهه في نفس الوقت وأمام هؤلاء الناس وهؤلاء الفاسدين بأسلوب متشدد جدًا، فمثلًا أقول له: بأن هذا الكلام لا يقوله إلا الفاسد والفاسق ولو مت يا أبي على هذه الحالة ستلقى الله وهو عليك غضبان، ولا أطيل عليكم فقد كنت متشدد معه مع خوفي عليه من غضب الله؟ فماذا أفعل لو كان أسلوبي هذا يغضب الله وجهوني مأجورين؟

الجواب: المشروع لك -يا أخي- الرفق والدعوة إلى الله بالحكمة والأسلوب الحسن، ولا سيما مع والدك، الله يقول جل وعلا: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا [طه:44] لما أرسل موسى وهارون إلى فرعون لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طه:44] ويقول الله سبحانه لنبيه محمد ﷺ: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران:159] ويقول الله سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكََ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125] فنوصيك بالرفق بوالدك ومخاطبته بالأسلوب الحسن بينك وبينه حتى يهديه الله، عليك بالكلام الطيب والأسلوب الحسن والرفق في نصيحته وتوجيهه إلى الخير، سواء كان عند الناس أو بينك وبينه نسأل الله أن يهديه وأن يعيذه من الشيطان.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة