حكم اتباع مذهب في مسائل واتباع مذهب آخر في مسائل أخرى

السؤال: يسأل ويقول: هل هناك ضرر في اتباع أكثر من مذهب من المذاهب الإسلامية المعروفة، فإذا اتبعت المذهب الحنفي في بعض الأمور واتبعت الشافعي في غيرها هل ذلك جائز أفتونا جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: إذا كان الإنسان طالب علم واتبع المذهب الحنفي في مسائل، ظهر له أنها صحيحة وأن مذهبه أولى من غيره، ثم اتبع مذهب الشافعي أو مالك أو أحمد في مسائل أخرى ظهر أن مذهبهم فيها هو الصحيح حسب الأدلة فلا بأس بهذا؛ لأن المؤمن حسب ما أعطاه الله من العلم يتبع الدليل وينظر في الدليل، فما قام عليه الدليل وجب الأخذ به، سواء وافق مذهب الشافعي أو أبي حنيفة أو مالك أو أحمد أو غيرهم من أهل العلم، المهم أن يوافق الدليل، وأن يدل عليه آية أو حديث شريف صحيح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أما بالتشهي والهوى فلا، كونه يتلاعب تارةً كذا وتارةً.. هذا لا يجوز، ولكن عليه أن يحرص على معرفة الدليل وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه، فإذا عرف بالدليل إذا كان طالب علم عرف بالدليل أن هذا المذهب في هذه المسألة أرجح وذاك في المسألة الأخرى أرجح فلا بأس، وإلا فعليه أن يسترشد بالعلماء ويستفتيهم ويعمل بما يرشدونه إليه من العلم. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة