أحكام الاستعاذة والبسملة في الصلاة

السؤال: من العيون في الأحساء المستمع:محمد عبدالرحمن الثواب بعث بسؤال مطول بعض الشيء يدور حول الاستعاذة والبسملة في الصلاة، يقول: ما حكم قراءة الاستعاذة والبسملة في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام، وقبل قراءة الفاتحة، وما حكم قراءتهما قبل السورة التي تقرأ بعد الفاتحة،إذا بدأ المصلي القراءة بعد الفاتحة بأول السورة أو قبل الآيات إذا لم يبدأ المصلي القراءة بعد الفاتحة في أول السورة؟ وهل الأفضل أن تكون قراءتهما سراً أم جهراً؟ وهل تقرأان في جميع ركعات الصلاة، وهل يأثم المصلي إذا لم يقرأهما في الحالات التي أشرت إليها أعلاه؟ 

الجواب: السنة أن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويسمي عند بدء قراءة الفاتحة في أول الصلاة بعد الاستفتاح، أولاً يكبر يقول: الله أكبر هذه التكبيرة الأولى، هي تكبيرة الإحرام سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً، ثم يأتي بالاستفتاح، الإمام والمأموم والمنفرد، والاستفتاح أنواع، أخصرها ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه استفتح بهذه الكلمات : سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك هذا الاستفتاح أخصرها، وقد جاء من حديث عائشة ومن حديث أبي سعيد ومن حديث عمر يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك ثم يستعيذ يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقرأ الحمد الفاتحة، الإمام والمأموم والمنفرد الذكر والأنثى.
وهناك استفتاحات أخرى ثابتة عن النبي ﷺ غير هذا، منها قوله ﷺ في الاستفتاح في الصلاة: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد هذا ثابت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه استفتح بهذا قبل أن يتعوذ وقبل أن يسمي، بعد الإحرام، وهناك استفتاحات أخرى إذا أتى بواحد منها مما صح عن النبي ﷺ كفى، ولكن أخصرها وأسهلها على العامة سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك.
ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم سراً، هذا هو الأفضل سراً، ولو في الجهرية ولو في المغرب والعشاء والفجر يقرؤها سراً هذا هو الأفضل، كان النبي يسر بهما عليه الصلاة والسلام، ثم يقرأ الفاتحة وهكذا في السور بعد الفاتحة يأتي بالتسمية فقط، ما في حاجة للتعوذ يكفي في أول القراءة التعوذ، فإذا قرأ بعد الفاتحة سورة سمى وإن كانت آيات ما هي بسورة فلا حاجة إلى تسمية ولا تعوذ يقرأه من دون شيء، لأن التسمية والتعوذ الذي حصل قبل الفاتحة كافي، فيقرأ الآيات من دون تسمية ولا تعوذ بعد الفاتحة، وهكذا في الصلوات الأخرى جميع الصلوات، يتعوذ عند قراءة الفاتحة ويسمي ثم بعد ذلك إن كانت سورة سمى بأولها، وإن كانت آيات قرأها من دون حاجة إلى تسمية ولا تعوذ، كفى التعوذ الأول عند أول القراءة. وفي الركعة الثانية والثالثة والرابعة تكفي التسمية؛ لأن الاستعاذة كفت في أول الصلاة؛ لأن القراءة في الصلاة كالقراءة الواحدة، فيكفي التعوذ الأول، وإن تعوذ في الثانية وفي الثالثة وفي الرابعة فلا بأس الأمر واسع بحمد الله، إن تعوذ مع التسمية فلا بأس قاله بعض أهل العلم، والصحيح أنه يكفي التعوذ الأول في الركعة الأولى، ويعيد التسمية عند قراءة الفاتحة في كل ركعة، وعند قراءة كل سورة في كل ركعة، أما إذا كانت آيات فإنه لا يعيد التسمية ولا يعيد الاستعاذة يكفي أن يقرأ من دون استعاذة؛ إذا حصلت الاستعاذة في أولها، والتسمية عند أول السورة، والآيات لا يسمى في أوله ما يشرع، إنما يتعوذ عند أول القراءة بالآيات يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لقول الله سبحانه : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [النحل:98] وإن سمى فلا حرج في أول الآيات، لقوله ﷺ: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم لكن الأفضل في قراءة الآيات أن يبدأ بالتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أما إذا كانت سورة تعوذ وسمى عند أول القراءة، أما في الصلاة فإنه يكفيه التعوذ عند أول الفاتحة هذا هو الأفضل وتكفيه التسمية إذا كانت آيات بعد الفاتحة، فإن كانت سورة يعيد التسمية سراً، وإن جهر بعض الأحيان للتعليم مثل الإمام يجهر بعض الأحيان حتى يعلم من وراءه أن هناك تسمية وهناك تعوذ هذا لا بأس به، فعله بعض الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم وفعله أبو هريرة رضي الله عنه، وذكر أنه يصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا فعل الإمام بعض ذلك يعني: جهر بالاستعاذة حتى يسمعه من حوله أو بالتسمية حتى يسمعه من حوله بعض الأحيان للتعليم فلا حرج في هذا. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً. 

فتاوى ذات صلة