الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذا العمل الذي ذكره السائل منكر بدعة، ليس للمؤذن أن يقول بعد الأذان: الحمد لله مع صوت الأذان في المكبر، أو صلوا على رسول الله، أو يقرأ الآية، كل هذا بدعة، بل متى قال: لا إله إلا الله فإنه يقفل المكبر، ولا يزيد شيئًا، وإذا كان بغير مكبر كذلك لا يزيد شيئًا، لا يبتدع، آخر الآذان (لا إله إلا الله)، هذا آخر الآذان، فمن زاد معها شيء الصلاة على النبي ﷺ أو حمدًا لله فقد ابتدع، ولكن يشرع له بعد ذلك من غير رفع صوت مع الأذان، ولا بغير رفع صوت مع المكبر يشرع له أن يصلي على النبي ﷺ بينه وبين نفسه، ولو سمعه من حوله، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد يشرع له أن يقول هذا المؤذن.
وهكذا الناس الذين سمعوا الأذان يستحب لهم أن يجيبوه، يعني: يقولون مثل قول المؤذن إلَّا في الحيعلة يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا قال في آخر الأذان: لا إله إلَّا الله صلى على النبي ﷺ صلاة خفية ليست مع الأذان، بل يصلي على النبي ﷺ مثل ما يصلي غيره، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد .... فالمستمع يقول والمؤذن يقول، وليس لواحد منهم أن يجعلها مع الأذان لا المؤذن ولا غير المؤذن، بل الأذان ينتهي عند قول: لا إله إلّا الله، انتهى، فمن أراد أن يصلي على النبي ﷺ يكون بصوت خفي ليس من جنس صوت الأذان، ولا مع الأذان، ولا في مكبر مع الأذان، بل يكون بينه وبين نفسه، أو يسمعه من حوله لا بأس؛ لأن الرسول ﷺ قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة، هذا فضل من الله جل وعلا.
وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة، وهذا فضل من الله جل وعلا، فيشرع للمؤمن والمؤمنة إذا سمع الأذان أن يقول مثل قول المؤذن كل منهما، الرجل والمرأة، إذا قال: الله أكبر، يقول: الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، إذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، إذا قال: حي على الصلاة، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، حي على الفلاح يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا مستثنى لا يقول مثل المؤذن، بل يقول: لا حول ولا قوة إلّا بالله، كما أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام، فإذا قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، فإذا قال: لا إله إلا الله، يقول: لا إله إلا الله، ثم يصلي على النبي ﷺ، يصلي على النبي ﷺ، صلاة ليست مع الأذان بل منفصلة عن الأذان، يخفضها ويقفل المكبر سواء كان مؤذنًا وهكذا غير المؤذن لا يرفعها رفعًا زائدًا كالأذان، بل يأتي بها بصوت عادي، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة والقائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد هذا رواه البخاري في الصحيح، عن جابر إلا بعض كلمات إنك لا تخلف الميعاد فهذه زيادة رواها البيهقي بإسناد حسن.
ولما قيل للرسول ﷺ: يا رسول الله! المؤذنين يغبنوننا، قال: قولوا مثل ما يقولون، ثم صلوا علي فإن من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة، هذا خير عظيم وفضل كبير ينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة عدم التفريط في ذلك بل يحرص عليه. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.