كيفية تربية الصغار الذين يلعبون في الصلاة

السؤال: أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من خميس مشيط، باعث الرسالة مستمع يقول: أخوكم في الله علي القحطاني الأخ علي له قضية يقول فيها: إن لي إخواناً ولله الحمد متعلمين، ولكنهم عند الصلاة لا يهتمون بها، ويصلون وهم يلعبون بالصلاة، وعندما أفرغ من الصلاة آمرهم بإعادة الصلاة فيرفضون ويهربون، وعندما أضربهم على ذلك تغضب الوالدة، فبماذا أتخلص من هذه المشكلة، علماً بأن أصغرهم عمره عشر سنوات، وأكبرهم خمس عشرة سنة؟

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فالواجب عليك هو ما فعلت من تأديبهم والقيام عليهم؛ لقول النبي ﷺ: مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر فإذا كان الوالد غير موجود فأنت في محل الوالد، وإن كان الوالد موجوداً فالواجب عليه أن يقوم بهذه المهمة، وعلى الوالدة أن تساعد في ذلك ولا تغضب، عليها أن تساعد في ذلك، وأن تعينك على هذا الأمر، وأن تتكلم عليهم وتزجرهم عن ذلك، حتى تكون معك في هذا الأمر؛ لأن الله جل وعلا يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة:2] فلا بد من التعاون بينك وبين الوالدة على البر والتقوى، وعليك أن تشرح لها الأمر بالعبارة الحسنة، والأسلوب الحسن، وأن هذا شيء واجب، حتى تعلم الحق وتستجيب للحق إن شاء الله.
المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم سماحة الشيخ! هل تنصحونه باصطحابهم إلى المسجد حتى يتأدبوا بآداب المصلين أيضاً؟
الشيخ: إذا تيسر اصطحابهم هذا طيب، وإلا فالواجب سوقهم إلى المسجد سواء معه وإلا قبله وإلا بعده، لا بد من حضورهم صلاة الجماعة، يصلون مع الناس في المساجد ولو بالضرب، ولو بالرفع إلى الهيئة إذا دعت الحاجة إلى الهيئة، حتى يساعدوه على ذلك؛ لأن هذا أمر لازم، أما الصلاة في البيت فلا، لا يصلون في البيت، بل يجب أن يصلوا مع الناس ويجب عليه أن يقوم عليهم بما يستطيع، من الضرب والتوبيخ وغير ذلك. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً من كان له أبناء لكنهم لا يهتمون بالصلاة في المساجد، وتعب مع أولاده والحال كما ذكر، هل تنصحونه أيضاً بمراجعة الجهات المختصة؟
الشيخ: مثل ما تقدم، مثل ما تقدم إذا عجز يرفع الأمر للهيئة، تساعده الهيئة في ذلك.
المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيراً.
الشيخ: نسأل الله السلامة.
المقدم: اللهم آمين. 

فتاوى ذات صلة