حكم من ترك السعي في الحج مكتفياً به في العمرة

السؤال: يقول في سؤال ثانٍ: أديت فريضة الحج منذ ثلاث سنوات وطفت طواف القدوم وسعيت بين الصفا والمروة، وأيضاً طفت طواف الوداع ولم أسع بين الصفا والمروة لأني كنت لا أعلم ذلك، وعندما توجهت إلى المدينة المنورة لزيارة الحرم النبوي الشريف علمت من الإخوة بأن المفروض علي السعي بين الصفا والمروة بعد طواف الوداع، وبعض منهم نصحني بفدية، والبعض الآخر قال بأنه لا شيء عليك إذا كنت تجهل ذلك، هل حجي صحيح أم أن علي فدية أم ماذا أفعل جزاكم الله خيراً.
الشيخ: تعيده. نعم.
المقدم: يقول: أديت فريضة الحج منذ ثلاث سنوات وطفت طواف القدوم وسعيت بين الصفا والمروة، وأيضاً طفت طواف الوداع ولم أسع بين الصفا والمروة لأني كنت لا أعلم ذلك، وعندما توجهت إلى المدينة المنورة لزيارة الحرم النبوي الشريف علمت من الإخوة بأن المفروض علي السعي بين الصفا والمروة بعد طواف الوداع، وبعض منهم نصحني بالفدية، والبعض الآخر قال بأنه لا شيء عليك إذا كنت تجهل، هل حجي صحيح أم أن علي فدية أم ماذا أفعل جزاكم الله خيراً؟

الجواب: سؤالك فيه إجمال وعدم تفصيل، لكن نفصل لك حتى تعرف الواقع، إذا كنت لبيت بالعمرة ودخلت بالعمرة وطفت وسعيت وقصرت وحليت من العمرة متمتعاً، ثم لبيت بالحج وحججت مع الناس، وطفت طواف الإفاضة، وطفت طواف الوداع ولكن لم تسع، فهذا غلط منك عليك أن تسعى ولو الآن، عليك أن تذهب إلى مكة تسعى بنية الحج السابق ولا حرج عليك تسعى بنية الحج السابق، وعليك فدية إذا كنت جامعت المرأة بعد ذلك، ذبيحة تذبح في مكة للفقراء؛ لأنك أتيت المرأة قبل أن تسعى بفعل الحج والسعي الأول للعمرة، أما السعي الثاني فهو عليك للحج مع طواف الإفاضة الذي تأتي به بعد قدومك من منى يوم العيد أو بعده، أما طواف الوداع فمستقل عند الخروج من مكة، طواف الوداع هذا مستقل واجب لتوديع البيت عند الخروج من مكة، وعليك أن تمتنع من الجماع حتى تأتي بالسعي.
أما إذا كنت لبيت بالحج أو بالحج والعمرة جميعاً بقيت على إحرامك، طفت وسعيت وبقيت على إحرامك ما حللت حتى خرجت إلى منى وأنت محرم فلا عليك شيء يكفيك الطواف طواف الإفاضة غير طواف الوداع، طواف الإفاضة ثم طواف الوداع عند الخروج، وإن طفت طواف الإفاضة عند الخروج كفى عن الوداع، إذا كنت طفت عند الخروج طوافاً واحداً سبعة أشواط كفى عن الوداع، وليس عليك السعي، السعي الأول كافي إذا كنت أحرمت بالحج مفرداً أو بالحج والعمرة جميعاً ولم تحل بل بقيت على إحرامك حتى ذهبت إلى منى وحتى أديت الحج فليس عليك إلا السعي الأول، والله ولي التوفيق.
المقدم: جزاكم الله خيراً. 

فتاوى ذات صلة