موقف الولد من قسوة الوالد معه

السؤال: يقول: والدي يبغضني ولا يريدني أن أتعامل معه، وكثيراً ما يأمرني بالسكوت وعدم مكالمته، وهو قاسٍ جداً في معاملته إلى درجة تصل إلى الضرب المتكرر مما سبب لي أذى نفسياً، وكل هذا لأنه يريدني مثالياً جداً بدون أخطاء وهذا مستحيل فكان عقابي الضرب وقام في مرات كثيرة بأذيتي فهل أكون عاقاً إذا ما خرجت من البيت جزاكم الله خيراً؟

الجواب: الواجب عليك السمع والطاعة للوالد في المعروف والتأدب بالآداب الشرعية حتى لا يضربك، هو مأمور بأن يؤدبك حتى تستقيم على الأخلاق المرضية، مشروع له أن يؤدبك ويعلمك، لكن إذا كان يضربك بغير حق وظلماً منه وأنت لم تفعل شيء يوجب الضرب فلا مانع أن تخرج وتغادر البيت حتى تسلم من هذا الضرب، أما إذا كان ناصحاً لك يضربك لأنك تتأخر عن الصلاة في الجماعة، يضربك لأنك تؤذي أمك أو تؤذي إخوانك، يضربك لأنك تعمل أعمالاً منكرة أخرى فهو مأجور، والواجب عليك السمع والطاعة والحذر من الأشياء التي أنكرها عليك مما يغضب الله عز وجل.
أما إذا كان ضربه لك ظلماً منه ليس له أسباب فلا بأس أن تخرج وتهرب منه.
المقدم: جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم.

فتاوى ذات صلة