مجاهدة النفس والحذر من هواها

السؤال:
شاب تعتريه بعض الوساوس الشيطانية، فيرتكب بعض الذنوب المضعفة للإيمان؛ فما موقفه من ذلك؟

الجواب:
الشاب والشيخ كلهما في هذا سواء، يجب أن يتقوا الله والحذر من الانجراف مع النفس الأمارة بالسوء والحذر من معاصي الله جل وعلا أينما كان.
فعلى الشاب وعلى الشيخ وعلى الرجل والمرأة جميعًا المكلفين أن يحذروا محارم الله، وأن لا ينجرفوا مع المعاصي، وأن لا يطيعوا الشيطان فيما يدعو إليه، قال الله جل وعلا: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ۝ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [النازعات: 40، 41].
فلا بدّ من جهاد النفس والحذر من هواها والميل إلى ما تريد من الشهوات المحرمة، ولا يختص هذا باللحى ولا بالزنا ولا بغير ذلك، بل جميع المحارم جميع المعاصي يجب الحذر منها كلها، على الرجال والنساء والشباب والشيبة على الجميع، وإذا وقع في شيء من ذلك فليبادر إلى التوبة والإصلاح، والله يتوب على التائبين. 
فلا بدّ من توبة؛ لا ييأس ولا يقنط ولا يأمن مكر الله ويخلد إلى المعاصي، لا بل يجب أن يبادر بالتوبة، وذلك بالندم على الماضي، والعزيمة أن لا يعود في المعاصي، وأن يقلع منها ويحذرها، ويرد المظالم إلى أهلها إذا كانت عنده مظالم.
هكذا تكون التوبة مع الصدق في ذلك والخوف من الله ، وسؤاله المعونة وسؤاله الثبات، ثم صحبة الأخيار بعد ذلك، لا يعود إلى أصحابه الأشرار حتى يجروه إلى المعصية، إذا تاب يذهب إلى الأخيار ويصاحب الأخيار الطيبين، فإن لم يجد أحدًا فليلزم بيته ومسجده إلى صنعته التي هو فيها مع تقوى الله في ذلك والحذر من كل ما يغضبه .

فتاوى ذات صلة