ما صحة القول بأن الزواج شطر الدين

ما حكم مؤخر الصداق؟ وهل نصف دينه بالزواج ويتقي الله بالنصف الآخر من أين هذا القول؟

الجواب:
يروى عن النبي ﷺ في حديث في سنده نظر إذا تزوج الإنسان فقد أحرز شطر دينه فليتق الله في الشطر الآخر، جاء هذا من طرق لا تخلو من ضعف عند أهل العلم، ولا شك أن الزواج مهم، ولكن كونه الشطر محل نظر! إنما هو مهم الله يقول جل وعلا: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النور:32]
ويقول : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ الآية [النساء:3]، والرسول ﷺ أمر بالنكاح كما سمعتم وحث الشباب على ذلك وقال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة فالرسول ﷺ حث على هذا ورغب فيه كما أمر به الله ، لكن كونه شطر الدين هذا محل نظر لضعف الحديث.
ولكن ينبغي للمؤمن أن يحرص عليه، وهو شعبة من الدين وفرض من الفرائض، ومن أسباب العفة وغض البصر، ومن أسباب الاستقامة، ومن أسباب صلاح المجتمع، ومن أسباب كثرة النسل وكثرة الأمة، وكثرة من يعبد الله فينبغي ... في ذلك ولكن ينبغي له أن يختار المرأة الصالحة.
وإن تيسر أنه ينظر للمرأة قبل الزواج فهو أحسن، النبي ﷺ أمر الخاطب أن ينظر أخبر ﷺ إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. وسأله رجل قال: يا رسول الله، إني خطبت فلانة، فقال: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: اذهب فانظر إليها، فإذا تيسر النظر إليها فهو أولى، وينبغي لأهلها أن يسمحوا بذلك تنظره وينظرها لا بأس.
لكن في محل ما فيه خلوة، ينظر إليها وتنظر إليه مع حضور والدها أو أمها أو أخيها، يعني ليس في خلوة في مكان ما فيه خلوة، لا يخلو بها، لأن الخلوة من أسباب وقوع الفاحشة.
وكذلك ما نبه عليه الشيخ صالح ما قد يقع من بعض الناس، أنا ما سمعته من المسلمين لكن موجود في الخارج، وهو أن يسافر معها ولم يعقد عليها حتى ينظر إليها وتنظر إليه، فهذا من البلاء العظيم والمنكر الفظيع نعوذ بالله، إنما مجرد نظر ينظر إليها وتنظر إليه فقط، أما أن يخلو بها ويسافر معها وتسافر معه فهذا منكر كبير، نسأل الله العافية.

فتاوى ذات صلة