ما يلزم من أفطر في رمضان بسبب مشقة العمل؟

السؤال:

رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع: إبراهيم موسى عبده، سوداني، أخونا يقول في رسالته:

جاء رمضان وكنت عامل بناء، وكان معي عمال، وكنت أنا الوحيد بينهم الصائم، حيث كان العمل شاقًا، وفي اليوم الثاني لم أستطع الخروج إلى العمل، وكنت لا أملك طعام ذلك اليوم، وكنت أبًا لعائلةٍ كبيرة، وفي اليوم الثالث خرجت مفطرًا من البيت إلى العمل، ووجدت كل الجماعة كذلك، حيث أفطرت باقي رمضان كله، فماذا عليَّ يا سماحة الشيخ؟ 

علمًا بأن ذلك كان قبل عدة سنوات.

الجواب:

عليك أولاً القضاء، قضاء الأيام التي أفطرتها في الأوقات المناسبة، في الشتاء، أو في أوقاتٍ لا تحتاج فيها للعمل، تقضي الأيام التي عليك.
وأما إفطارك، فهذا فيه تفصيل:
إن كنت تستطيع عملًا يقوم بحالك، ليس فيه إفطار، أو يمكن أن تجد من مالك ما يغنيك عن الإفطار، وتكتفي به مدة رمضان؛ لم يجز لك الإفطار بأسباب العمل، بل عليك أن تصوم رمضان؛ لأن الله أوجب على المسلمين المستطيعين، المقيمين غير المسافرين، أوجب عليهم أن يصوموه في وقته، فعليك أن تصوم مع الناس، إذا استطعت ذلك.

أما لو فرضنا أنك لم تستطع، ولم تجد عملًا في أوقاتٍ مناسبة، في الليل، أو في بعض النهار يقوم بحالك، واضطررت إلى الإفطار من أجل العمل، وأنك لا تستطيع الصوم مع العمل؛ جاز لك الإفطار للضرورة، كما يجوز للمريض الذي يشق عليه الصوم، فأنت ضررك أعظم من ضرر المريض، إذا كنت لم تجد شيئًا لنفسك وعائلتك، ولم تستطع أسبابًا أخرى تغنيك عن الإفطار، ولم تجد عملًا في الليل، أو في بعض النهار يغنيك عن هذا العمل، والله يعلم السر وأخفى، ولا تخفى عليه خافية ، فإذا كنت صادقًا ولم تجد عملًا، فأنت معذور، وعليك القضاء.

وأما إن كنت قد فرطت وتساهلت فعليك التوبة مع القضاء، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة