حرمة هجر المرأة فراش زوجها إلا لعذر

السؤال:
يقول في سؤال آخر: عندما يتوفى للزوجة قريب من ابن أو أخ أو أب تمتنع عن فراش زوجها فترة طويلة تصل إلى سنة كاملة، فهل يحق لها ذلك؟ وهل هناك فترة للحزن؟ وإذا اتفق الزوج وزوجته على أن يحزنا على ابنهما فترة سنة، فهل هناك من حرج؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب:
هذا لا يجوز، ليس لها أن تعصي زوجها وتهجر فراشه لا يومًا ولا أكثر، بل يجب عليها طاعة زوجها في المعروف وتمكينه من نفسها إذا أراد جماعها وليس هناك مانع من مرض ولا حيض ولا نفاس، فالواجب عليها طاعته، وتمكينه من نفسها، قال تعالى في كتابه العظيم: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19]، وقال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ [البقرة:228]، قال النبي ﷺ: أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط لعنتها الملائكة حتى تصبح، وفي لفظ: كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها، وهذا وعيد عظيم. 
المقدم: نعيد هذا الحديث مرة أخرى.
الشيخ: يقول النبي ﷺ: أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط لعنتها الملائكة حتى تصبح، وفي لفظ آخر يقول ﷺ: إذا باتت المرأة وزوجها عليها ساخط كان الذي في السماء ساخطًا عليها يعني: الله وملائكته، وهذا وعيد عظيم.
فالواجب على المرأة السمع والطاعة لزوجها في المعروف، وعدم هجر الفراش ولو مات قريبها، إن كان أبوها أو ابنها، أو خالها أو عمها وليس لها أن تغير من حالها أكثر من ثلاثة أيام، يقول النبي ﷺ: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، فليس لها الإحداد على أبيها أو أمها أو أخيها، أو ابنها أكثر من ثلاث، ثلاث لا بأس تترك الزينة، أما تعصي زوجها لا، لا تعصي زوجها، لا في الثلاث ولا في غيرها، لكن لا مانع أن تدع الزينة مثل الملابس الجميلة أو الطيب في هذه الثلاث من أجل موت أخيها أوأبيها أو أمها أو نحو ذلك.
أما الزوج فالمدة أربعة أشهر وعشرًا إذا مات، يقول ﷺ: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا.
فالواجب على النساء أن يتقين الله، وهكذا الرجال على الجميع تقوى الله ، وعلى المرأة أن تتقي الله في زوجها، وأن تطيعه في المعروف وأن لا تهجر فراشه من أجل موت قريب أو غيره، نسأل الله للجميع الهداية، نعم.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة