حكم النفقة على من تدرس في مكان بعيد عن الزوج

السؤال:
سماحة الشيخ الحقيقة أمامي رسالة، من طبيبة ومعيدة في كلية الطب، قالت: أرجو عرضها على سماحة الشيخ، ضمنت الحقيقة هذه الرسالة طويلة، وضمنتها مجموعة من الأسئلة، تقول: سماحة الشيخ، حفظكم الله، تذكر بأنها امرأة متزوجة، منذ خمس سنوات تقريبًا، ولها ابنة، تقول: عند الزواج اشترط والدي على زوجي، وكتب شروطًا في العقد، على أن أكمل دراستي العليا، حيث أنها طبيبة، ومعيدة في كلية الطب، وعلى أن تشتغل قبل وبعد الدراسة، ووافق الزوج على ذلك، في مدة دراستها -تقول-: كنت أصرف على نفسي، وبيتي، وابنتي، ولا أحمل زوجي أعبائي، وذلك عرفانًا مني على وقوفه بجانبي، بالرغم من أنني كنت أفضل لو نقل عمله عندي؛ لأن مسئولية الحياة صعبة، وخصوصًا مع الدراسة، ولكن الآن زوجي يعتبر أن صرفي على نفسي هذا واجب، ونفقتي على نفسي وابنتي، وعلى البيت الذي أعيش به، من كل النواحي هي مسئوليتي؛ لأنني لست معه، مع أنني غير موافقة، ولكن لا مانع لدي، والسؤال يا سماحة الشيخ، تقول: هل موافقة زوجي من بداية الزواج على أن أدرس، يعطيه الحق في أنه يدع مسئوليته؟ أو مسئولية البيت، ماديًا، ومعنويًا علي بحجة أنني لست معه، رغم أنه من المفروض أن يكون هو المسئول، وأن يكون معي؛ لأنه وافق على تكملة دراستي في منطقةٍ غير منطقة عملي، لعدم وجود جامعة تدرس الدراسات العليا هناك؟

الجواب:
الموافقة من الزوج على تكميلك الدراسة؛ لا يسقط عنه النفقة، عليه نفقة البيت، وعليه نفقتك، ومالكِ لك، ومعاشك لك، لكن إذا سمحت بالمعاش أو بعضه للزوج، أو بنفقة البيت، أو بالنفقة على نفسك؛ فلا بأس، لأن الله يقول سبحانه: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا [النساء:4]، من الزوجات، فإذا سامحتيه فهو أحسن؛ حتى تبقى العشرة بينكما، والمودة بينكما، فإذا ساعدتيه في النفقة على بيتك، أو على نفسك؛ فكله طيب، وإلا فالواجب النفقة عليه هو. نعم.

فتاوى ذات صلة