من اشترط عند إحرامه لم يلزمه الهدي

السؤال: إذا عزم المسلم على الحج، وبعد الإحرام تعذر حجه. ماذا يلزمه؟

الجواب: إذا أحصر الإنسان عن الحج بعدما أحرم بمرض أو غيره، جاز له التحلل بعد أن ينحر هديًا، ثم يحلق رأسه أو يقصره؛ لقول الله : وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ [البقرة:196]، ولأن النبي ﷺ لما أحصر عن دخول مكة يوم الحديبية، نحر هديه وحلق رأسه ثم حل، وأمر أصحابه بذلك، لكن إذا كان المحصر قد قال في إحرامه: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، حل ولم يكن عليه شيء لا هدي ولا غيره ؛ لما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن ضباعة بنت الزبير بن عبدالمطلب قالت: يا رسول الله: إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال لها النبي ﷺ: حجي واشترطي: أن محلي حيث حبستني[1][2].
  1. رواه البخاري في (النكاح)، باب (الأكفاء في الدين) برقم 5089، ومسلم في (الحج)، باب (جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه) برقم 1207.
  2. نشر في مجلة (الدعوة) العدد 1540 في 22/12/1416هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 18/ 9).

فتاوى ذات صلة