مسألة الطلاق الثلاث

السؤال: من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ أ. م. غ وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:
يامحب: كتابكم الكريم المؤرخ 10/6/1390هـ وصل وصلكم الله بهداه واطلعت على الورقة المرفقة به، المتضمنة إثباتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج: س. ع. أ. على زوجته، وهو أنه طلق زوجته المذكورة بقوله لها: أنت مطلقة بالثلاث، وأنه أفتي فى محكمة مصوع، بأن عليه إطعام ستين مسكينًا ستين ريالًا، وأنه راجعها بعد أسبوع من وقوع الطلاق بحضرة أبيها وخالها عند قاضي مصوع، ولكن لم يتمكن من الإطعام آنذاك، وقد أصبح اليوم قادرا على الإطعام، ولازال معتزلًا زوجته المذكورة، وأنه لم يطلقها قبل ذلك، وأنه لا ولي لها فى المملكة، ومصادقة زوجته له في ذلك.

الجواب: وبناء على ذلك، أفتيت الزوج المذكور، بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة، ومراجعته لها صحيحة، ولا كفارة عليه؛ لأن الكفارة في مثل هذا الحادث لا أصل لها، ولا نعلم أحدًا من أهل العلم قال بذلك -إذا كان الواقع هو ما ذكر- وقد صح عن النبي ﷺ مايدل على الفتوى المذكورة.
فأرجو إشعار المذكور وزوجته بذلك، وأمره بالتوبة من طلاقه؛ لكونه خلاف السنة. أثابكم الله، وشكر سعيكم[1].
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
  1. صدرت من سماحته برقم: 1362، في 4/8/1392 هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/7). 

فتاوى ذات صلة