مسألة في الطلاق الرجعي

السؤال: من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ ف. م. م وفقه الله لكل خير، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد وصل إلي كتابكم الكريم، المؤرخ بدون وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة أنك أرسلت زوجتك لأهلها في شهر رمضان 1388هـ، وأن نيتك أنك سوف تطلقها، وأنها مكثت عند أهلها حتى شهر رجب 1389 هـ، ثم طلبوا منك استعادتها، فطلقتها طلاق السنة بتاريخ 19/7/1389هـ.
وسؤالك عن جواز الرجعة عليها؟ وهل عليك ذنب إذا عصيت والدتك وعزمت على عدم الرجعة؛ لأنه ليس لها محبة في نفسك؟ كل ذلك كان معلومًا.

والجواب: إذا كان الواقع كما ذكرت، قد وقع عليها بالطلاق الذي ذكرت طلقة واحدة، ومراجعتها أولى إذا كانت لا تزال في العدة؛ إرضاء لوالدتك وأصهارك، ورجاء أن يجعل الله لها في قلبك مودة بعد الرجعة؛ لقول الله سبحانه: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة:216].
أما قولك: إنك حين أرسلتها قد نويت أنك ستطلقها، فهذا عزم على الطلاق وليس بطلاق، والنية بمجردها لا يقع بها شيء.
وفق الله الجميع لما يرضيه[1].
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
  1. صدرت من مكتب سماحته برقم: 1956، في 22/9/1389هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/118). 

فتاوى ذات صلة