حكم من مات بانقلاب سيارته وهو مطارد من الجهات الأمنية

السؤال: سماحة الوالد الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نحن ثلاثة أفراد من إدارة مكافحة المخدرات، وكنا نؤدي عملنا -في مركز للتفتيش على خط الجنوب- بالاشتراك مع مجموعة من زملائنا في الشرطة والمرور، وجاءت إلينا سيارة بها شخصان، وطلبنا منهم الوقوف، ولكن سائقها استمر في سيره ولم يقف، وقمنا نحن الثلاثة بمتابعة هذه السيارة، بأمر من رئيسنا المباشر، وامتدت المتابعة قرابة خمسة وخمسين كيلو، ونحن نسير خلف هذه السيارة، وهي على مرأى منا، وبلغنا الجهات الأمنية على الطريق لاستيقاف هذه السيارة، إلا أن السائق انحرف نحو منطقة أخرى يقال لها (تربة) -في خط مزفلت أيضًا- ومضينا في متابعته، ووقع عليه حادث أثناء متابعتنا له، حيث انقلبت السيارة بعد نزولها عن الخط المسفلت، وتوفي السائق في الحال، وتوفي الراكب بعد محاولة إسعافه عند وصوله للمستشفى. مع ملاحظة أننا لم نحتك بسيارتنا بالمذكورين، وتقرير المرور أفاد بأن الانقلاب بسبب انحراف السيارة عن الأسفلت، وعودتها مرة أخرى للأسفلت، وقد صدر تقرير بحق السائق مفاده: أنه وجد وفي دمه الكحول.
وقد انتهى التحقيق في المعاملة، وحفظت الأوراق منذ فترة، ولم يصدر بحقنا شيء من مقام المرجع.
نأمل التكرم من سماحتكم بإفتائنا نحن الثلاثة: عما إذا كان علينا كفارة؟ وهل تكون علينا فرادى على كل منا كفارة، أم كفارة واحدة؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والله يحفظكم.

الجواب: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
إذا كان الواقع كما ذكرتم، فلا كفارة عليكم؛ لأنكم إنما عملتم ما يلزمكم عمله لمصلحة المسلمين وحفظ الأمن. وفق الله الجميع[1].
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
 
  1. مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (22/357). 

فتاوى ذات صلة