مات رجل بسبب مشاكل ومن ضمنها مشكلة مع ولده فهل تلزم الولد كفارة؟

السؤال: أسأل عن حادث مررت به قبل سنة ونصف، وهو: كنت أحب والدي، ولكن أصبح بيني وبينه ظروف عائلية، ورغم الظروف فأنا أحبه ويحبني، ولكن الظروف جعلتني ووالدي على خلاف مستمر يوميًا، وذات يوم مرض والدي ودخل المستشفى، وبعد خروجه منها أخبر الطبيب أمي: بأنه لا يطلع على أي مشكلة؛ لأنها تؤثر على شعوره فيموت، ولأنه لا يتحمل أي صدمة، ومرت ثلاثة أشهر على خروجه وأمي لم تخبرنا بذلك. فصادفت مشكلة بيني وبينه جعلته ينزعج منه، وحدثت له صدمة في نفس اليوم من بعض المشكلات الأخرى، ثم أدخل المستشفى ومات.
والآن أسأل: هل أنا متسببة في ذلك؟ وماذا يلزمني شرعًا؟

الجواب: لا يلزمك شيء؛ لأنك لم تتعمدي إيذاءه، ولم تعلمي عن المشكلات التي نُصح بألاَّ يتعرض لها، فأنت -إن شاء الله- لا حرج عليك. والمشكلات تقع بين الناس دائمًا، ولا يمكن التحرز منها، فأنت في هذا مثل غيرك من الناس لا شيء عليك -إن شاء الله- ولا يكون عليك في هذا لا فدية ولا كفارة؛ لأن هذه أمور عادية بين الناس، تقع بين الوالد وابنه، وبين الأخ وأخيه، وبين الرجل وزوجته، فلا يكون في هذا شيء؛ إن شاء الله[1].
 
  1. من كتاب (فتاوى إسلامية) من جمع محمد المسند ج3 ص: 363، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/368). 

فتاوى ذات صلة