جريمة الزنا والخلاص من آثاره

 السؤال:
ماذا يجب على من وقع في جريمة الزنا للخلاص من آثار فعلته تلك؟

الجواب:
الزنا من أعظم الحرام، وأكبر الكبائر، وقد توعد الله المشركين والقتلة بغير حق والزناة، بمضاعفة العذاب يوم القيامة، والخلود فيه صاغرين مهانين؛ لعظم جريمتهم، وقبح فعلهم، كما قال الله سبحانه: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ۝ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ۝ إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا [الفرقان:68-70]
فعلى من وقع في شيء من ذلك التوبة إلى الله التوبةَ النصوح، وإتباع ذلك بالإيمان الصادق، والعمل الصالح.
وتكون التوبة نصوحًا إذا ما أقلع التائب من الذنب، وندم على ما مضى من ذلك، وعزم عزمًا صادقًا على أن لا يعود في ذلك، خوفًا من الله سبحانه وتعظيمًا له، ورجاء ثوابه، وحذر عقابه، قال الله تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82].
فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يحذر هذه الفاحشة العظيمة ووسائلها غاية الحذر، وأن يبادر بالتوبة الصادقة مما سلف من ذلك، والله يتوب على التائبين الصادقين، ويغفر لهم[1].
 
  1. نشر السؤال مع جوابه في جريدة (الجزيرة)، بعددها: 7223، في 8/1/1413هـ، وفي المجموع ج9، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 22/397). 

فتاوى ذات صلة