حكم التفرغ لإفتاء الناس

السؤال:
ما أشد حاجتنا إلى السؤال عن أمور ديننا، ألا ترون أنه يجب أن يكون هناك أشخاص متفرغون، همهم إفتاء الناس فيما يرد إليهم من أسئلة ولو عبر الهاتف؟

الجواب:
هذا من أهم الأمور، وهذا البرنامج وهو (نور على الدرب) من هذا القبيل؛ فإنه -والحمد لله- هو القائم بهذه المهمة، وإذا تيسر من العلماء من يقوم بذلك -كالعون لهذا البرنامج- فهذا من الخير العظيم.
والمقصود: أن هذا البرنامج بحمد الله فيه خير عظيم ونفع كبير، وقد أدى فرض كفاية.
وإذا تيسر من العلماء في المساجد وفي بيوتهم من يفتي الناس -إذا كان عنده علم وبصيرة بما قاله الله ورسوله- فهذا خير إلى خير.
فالحاصل: أن هذا البرنامج فيه خير عظيم، والحمد لله قد قام بواجب كبير في إفتاء الناس في الداخل والخارج، وبحل المشاكل بالأدلة الشرعية.
فنسأل الله أن يوفق القائمين عليه وأن يعينهم، وأن يمنحهم البصيرة، والإخلاص والصدق، وأن يوفق الجميع في كل مكان لما فيه رضاه، ولما فيه صلاحهم ونجاتهم، وأن يوفق علماء المسلمين في كل مكان لأداء الواجب، وتوجيه الناس إلى الخير، وتعليمهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، مع العناية بما قاله الله ورسوله، وأن تكون الفتوى على ضوء كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام لا بالآراء المجردة. والله المستعان[1].
 
  1. من أسئلة (نور على الدرب)، الشريط رقم: 17. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 24/ 75).

فتاوى ذات صلة