هل يجوز الاقتراض من أموال اليتامى؟

إنني وصيٌّ على أيتامٍ، ولهم مبلغٌ من المال، وأشغله بالتِّجارة، وفي بعض الأحيان أحتاج إلى بعضه، وأقترض منه قرضةً حسنةً، فهل يجوز لي أن آخذ منه شيئًا؟

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، الأحوط لك يا أخي عدم الأخذ؛ لأنَّ الإنسان قد يتساهل فيما تحت يده من جهة الأيتام، فينبغي لك أن تقترض من غيرهم، وأن تجتهد في تنمية مالهم والإصلاح لهم، لكن إذا كنتَ محتاجًا مثلما قال الله جلَّ وعلا: وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:6]، فإذا كنتَ محتاجًا فلك الأكل بالمعروف، والأحوط لك أن تتَّفق مع الحاكم الشَّرعي –القاضي- على شيءٍ معلومٍ عن تعبِك، وإلا فدع ذلك؛ لأنَّك إذا اقترضتَ من أموالهم قد يتأخّر عندك، ويتعطل عندك، ليس لك مَن يُطالبه، فالأحوط لك ألا تأخذ من أموالهم قرضًا، أما عن تعبك فلا بأس أن تأخذ عن تعبك شيئًا بواسطة المحكمة، تتفق مع المحكمة على شيءٍ.

فتاوى ذات صلة