ما الرد على أن بالصحيحين أحاديث ضعيفة؟

هل في "الصحيحين" أحاديث ضعيفة؟ وكيف نرد على مَن زعم أنَّ فيهما أحاديث ضعيفة؟

الصواب: ليس فيهما أحاديث ضعيفة، كلها مقبولة عند أهل العلم، كلها صحيحة مقبولة، مُتلقَّاة بالقبول عند أهل العلم، والبخاري في القمة، ثم يليه مسلم، سوى حديثٍ واحدٍ أعلَّه بعضُ أهل العلم، وهو حديث: أنَّ الله خلق التربةَ يوم السبت... إلى آخره، حديث أبي هريرة، رواه مسلم، هذا رواه مسلم وجعل فيه أيام الخلق سبعة، وهو وهمٌ من بعض الرواة، أصل الحديث صحيحٌ، لكن وهم بعضُ الرواة فجعله من كلام النبي ﷺ، وهو من كلام كعب الأحبار، ليس من كلام النبي، فغلط فيه بعضُ الرواة، ولم ينتبه لذلك مسلم رحمه الله، ورواه على ما بلغه شيخه.
ولكن بيَّن البخاري وجماعةٌ علَّته؛ لأنَّ فيه زيادةَ يوم، والله خلق السَّماوات والأرض في ستة أيام، لا في سبعة، فهذا وهمٌ من بعض الرواة فيما رواه ورفعه للنبي ﷺ، وإنما هو من أغلاط كعب الأحبار في الأيام التي تمَّ فيها الخلقُ، وهي ستة لا سبعة.
أما وجود بعض الكلمات التي قد يَهِم فيها بعضهم، هذا قد يقع في "الصحيحين" وغير "الصحيحين"، ولكن جملة الأحاديث كلها مُتلقاة بالقبول، وكلها مُعتمدة وصحيحة.

فتاوى ذات صلة