حكم ترك كثير من السُّنن لأنها ليست فرضًا

كثيرٌ من الناس يتركون الكثيرَ من هدي الرسول ﷺ بحجة أنها سنة يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها، فهل مع هؤلاء حقّ في قولهم هذا؟

هذا فيه تفصيلٌ:
ما ثبت بالأدلة الشرعية أنه ليس بواجبٍ فلا حرج على مَن تركه، مثل النوافل: سنة الضحى، سنة الظهر، سنة العصر، سنة المغرب، سنة العشاء والوتر، هذه نوافل مَن تركها فلا شيء عليه، ومَن حافظ عليها فهو أفضل وأكمل، ومن أسباب حفظه للفرائض، ومن أسباب أيضًا جبر ما قد يقع من نقصٍ في الفرائض، ومن أسباب التوفيق له في أعماله كلها، ومَن ترك شيئًا منها فلا حرج عليه.
لكن مَن ترك الواجبات هذا هو محلّ الاعتراض، ومحل الخطأ والتقصير والمعصية.
وأما النوافل فأمرها أوسع والحمد لله، لكن ينبغي العناية بها، والمحافظة عليها؛ لما فيها من الخير العظيم، والحسنات الكثيرة، وتكميل الفرائض، ولأنه بها مع الاجتهاد في الخيرات يكون من السَّابقين.
مَن اقتصر على الواجبات يكون من الأبرار فقط، أصحاب اليمين، لكن مَن توسَّع في الخيرات، وتوسَّع في الأعمال الصَّالحات، وأخذ بالنَّوافل، وابتعد عن المكروهات، واجتهد؛ صار بهذا من السَّابقين المقرَّبين، وهم أعلى درجة، وأعظم ثوابًا وأجرًا.

فتاوى ذات صلة