ما حكم من أمره والداه بترك صحبة الأخيار؟

إنَّ أبي وبعض جماعتنا يمنعونني من الذهاب مع الشباب، مع أنهم شباب طيبون، فهل أُطيعه أم أعصيه، مع أنني إذا منعني من الذهاب معهم تتغير حالي، ونرجع إلى الفساد والمعصية؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

أما مَن أمرك بأن تترك صحبة الأخيار فليس عليك طاعته، يقول النبيُّ ﷺ: إنما الطاعة في المعروف، لكن إذا كان الآمرُ الوالد أو الوالدة فعليك بالحكمة والكلام الطيب، ولا تُظهر المعصية، ولكن تصحب الأخيار من غير علمهما، وتجتهد في صحبة الأخيار من غير علمهما، إذا كان علمُهما يضرّك أو يُسبب ضربهم لك أو نحو ذلك لا تُعلمهما، ولكن لا تترك صحبة الأخيار، والتمس الأخيار في كل وقتٍ أمكنك، واحذر صحبة الأشرار أبدًا، ولا تُطع أحدًا في ذلك أبدًا، لا أبًا، ولا أمًّا، ولا غير ذلك، لكن مع الوالدين تأدَّب بكل طريقةٍ تمكنك، ولو بإخفاء ذلك عليهما في الأوقات المناسبة، حتى لا يكون بينك وبينهما سوءُ تفاهمٍ، وحتى لا تترك صحبة الأخيار، فاتَّقِ الله: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [الطلاق:2]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4].

فتاوى ذات صلة