واجب المسلم تجاه الأفكار الهدامة

السؤال:

ما هي نصيحتكم لإخوانكم المسلمين تجاه الغزو الفكري الذي يداهمنا هذه الأيام في المجلات والصحف ومحلات الفيديو الفاسدة، ماذا يجب علينا فعله؟ هل السكوت عن ذلك نأثم عليه؟ ماذا نفعل جزاكم الله خيرا؟

الجواب:

الواجب على المسلمين في كل مكان وفي كل عصر محاربة الأفكار الهدامة والصحف الهدامة والكتب الهدامة والأشخاص الهدامين في كل مكان وفي كل عصر، في هذا العصر وقبله وبعده، هكذا شرع الله للعباد أن يجاهدوا ولا يتأخروا عن الجهاد في سبيل الحق ونصر الدين والدعوة إلى الله كما قال سبحانه: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ [الحج:78]، وقال سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ [النحل:125]، وقال سبحانه: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ [يوسف:108]، وقال سبحانه: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا [فصلت:33].

فعلى أهل العلم وعلى أهل الخير وعلى كل من له قدرة أن يجاهد بقلمه ولسانه واتصالاته، فيتصل بأصحاب الصحف والمسؤولين وبوزير الإعلام والمسؤولين الآخرين وبوزارة الداخلية وأمراء البلاد والعلماء والمحاكم، كلهم يبذل وسعه فيما يستطيع من الدعوة إلى الله وتبصير الناس بالخير وحثهم عليه حتى يقل الشر ويكثر الخير، لا من جهة الصحافة ولا من جهة الفيديو ولا من جهة الأشرطة، إذا وجدت أشرطة رديئة نبه عليها، كل واحد على ثغر، روي عن النبي ﷺ أنه قال: كل رجل على ثغر من ثغور الإسلام فليتق الله وفي اللفظ الآخر: الله الله أن يؤتى الإسلام من جهته 

المقصود أن المسلمين على ثغور، كل واحد على ثغر في أي بلد، وفي أي قرية، وفي أي قبيلة حتى يؤدي ما عليه، ولاسيما من كان له كلمة تسمع، له كلمة كالعالم وأمير البلد وشيخ القبيلة والقاضي والأعيان المعروفين في البلد كل منهم عليه نصيبه من الدعوة إلى الله والتذكير بالله، والاتصال بالمسؤولين إذا رأى شيئا يضر المسلمين سواء كان ذلك الشيء منشورا في صحيفة أو في شريط أو في غير ذلك من وجوه الشر، يسعى حسب طاقته لكن بالحكمة والكلام الطيب والأسلوب الحسن، وعدم العجلة في الأمور أو العنف في الأمور لأن العنف والشدة قد تضيع الفائدة، وقد يحصل بها العكس، ولكن مثل ما قال الله : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]، وقال سبحانه: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [آل عمران:159] فليرفق وليجتهد في إزالة الشر والنصيحة فيه على الطريقة القويمة التي يحصل بها المطلوب من دون أن يلقى المتكلم شيئا يضره أو يكسله عن الأمر والنهي.

فتاوى ذات صلة