ضرورة الصبر عند نصح الأقارب أو من انتكس بعد التزامه

السؤال:

إذا كان لي أخ يدعو إلى النصيحة ولكنه كان مفرطا ومشددا، ثم انقلب على عقبيه وأصبح نادرا أن يصلي فأخذ أهلي منه موقفا حادا وأصبحوا لا يتحملون أي واحد يقوم لهم بالنصيحة خاصة الإخوة الكبار، وعندما أنصحهم يقولون علي بالألفاظ القبيحة ويؤذونني وبعض الأحيان يقوم بعضهم بالاعتداء علي، فما رأيكم هل أصبر عليهم أم ماذا أفعل؟ وهل أنا برئ مما يعملون؟

الجواب:

عليك الصبر، قد صبر الرسل عليهم الصلاة والسلام، وعلى رأسهم نبينا محمد ﷺ، قال الله تعالى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ [الأحقاف:35] فقد صبر محمد ﷺ وآذوه وسبوه وخنقوه ووضعوا السلى على ظهره إلى غير هذا مما فعل الأعداء، فما جزع وما نكل عن الدعوة إلى الله بل صبر قال تعالى: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [الحجر:94]، وقال: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النحل:127]. 

فعلى المؤمن أن يصبر، وعليك أن تجاهد لكن بالحكمة، بالكلام الطيب لا بالشدة، وأخوك الذي انتكس لا تيأس منه انصحوه لعل الله يرده إلى الصواب، انصحوه أنت وإخوانك ورفقاؤك، لا تكن وحدك يكون معك اثنين ثلاثة أربعة من الطيبين حتى تأتوا إليه وحتى تلاحظوه وتوجهوه إلى الخير بالكلام الطيب والحكمة، وهكذا إخوانك وأهل بيتك لا تيأس ولا تجزع وإن أوذيت، لو كان كل واحد يؤذى يترك تركت الدعوة، لا بد من الصبر على النصيحة والدعوة وإن أوذي الإنسان في ذلك، فله أسوة عظيمة في أفضل الخلق وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام، فأنت تصبر وتحتسب لا مع أخيك ولا مع أهل بيتك، ولكن بالكلام الطيب والأسلوب الحسن لا بالعنف ولا بالشدة ولا بالسب ولا بالتعيير لا، بالكلام الطيب، بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأسلوب الحسن لعلك تنفع.

فتاوى ذات صلة