ما حكم استخدام القوة للضغط على المتهمين؟

كما تعلمون ما نُقابله من مشاكل من بعض المُنحرفين والمُجرمين، وفي بعض الأحيان يضطر الأمر أثناء التَّحقيق مع أي فئةٍ من هؤلاء إلى أن أمد يدي على المتهم وأضربه، خاصةً بعد أن يتأكد لدي بجميع الأدلة أن المُتهم مدانٌ، وما أُلاحظه عليه من مُراوغة ومحاولة لتضليل العدالة، فهل أنا محاسَبٌ أمام الله ؟

تقدم أنه ليس لك أن تعمل إلا بما لديك من التعليمات، وليس لك أن تفتئت وتزيد، عليك أن تعمل ما لديك من التعليمات مع المتهم وغير المتهم، وليس لك أن تزيد ضربًا ولا غيره، ولكن يرى الحاضرُ ما لا يرى الغائب، فإذا أراد التَّملص منك والهرب فلك أن تُقيده، ولك أن تستعين بمَن يُعينك عليه، وإذا مدَّ يده هو فلك أن تُقابله بالقصاص فقط، لا زيادة.
وأما أن تعمل ما تريد من ضربٍ أو لعنٍ أو شتمٍ فلا، ليس لك أن تلعن، ولا تشتم، ولا تمد يدك إلا بحقِّ الدفاع فقط، مثلما قال النبيُّ ﷺ: المُسْتَبَّان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتدِ المظلوم، وليس لك أن تزيد على القصاص، إنما عليك أن تُنفذ التَّعليمات التي لديك، والتي ليس فيها ما يُخالف الشرع مطلقًا.

فتاوى ذات صلة