حكم أقارب الزوجة من الرضاعة

زوجة الرجل إذا كانت لها أمٌّ مُرضعة فما حكم أخوات المُرضعة لزوج الراضعة من جهة الزواج كالجارة للراضعة؟

الشيخ: خالات لها، لا يجمع بين المرأة وعمَّتها، ولا بين المرأة وخالتها، لا من النسب، ولا من الرضاع، فليس له أن يجمع إليها أختها من الرضاع، ولا عمّتها من الرضاع، ولا خالتها من الرضاع، كالنسب.
وهنا أمورٌ يجب التَّنبيه إليها أيضًا، تقع بين الناس: من الإسبال في الملابس تحت الكعبين، وحلق اللِّحى، والتدخين، والقات، وأشباه ذلك، هذه أمور تعمُّ بها البلوى، فيجب التَّنبيه إليها.
نُنبهكم أنَّ هذه الأمور يجب الحذر منها، ويجب على المؤمن أن يتنزه عنها، فيكون مشمر الثياب، مشمر الملابس فوق الكعب، الحد الكعب، قال النبيُّ ﷺ: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، فالواجب التَّشمير وعدم جرِّ الملابس، فالنهاية الكعب، إلا المرأة، فلا بأس أن تُسبل ثيابها على قدميها.
كذلك التدخين الذي بُلي الناسُ به، فهو منكر خبيث، ومضاره كثيرة لا تُحصى، فيجب الحذر منه، وهو من الخبائث التي لم يُبحها الله ، قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ [المائدة:4]، فالله ما أحلَّ لنا إلا الطيبات، وليس هو من الطيبات، بل هو من الخبائث: ريحًا وطعمًا وحقيقةً وضررًا، قال جلَّ وعلا في وصف نبيه ﷺ: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157]، فهو خبيثٌ مضرٌّ، وضرره كثيرٌ، حتى قال بعضُ الأطباء: إنه أشد ضررًا من الخمر، والخمر محرَّمة بإجماع المسلمين وبالنص، فهكذا التَّدخين، من مضاره الكثيرة وخبثه فهو محرَّم في أصح قولي العلماء، فيجب الحذر منه، والابتعاد عنه، ولا تجوز التِّجارة فيه، ولا بيعه، ولا شراؤه، ولا المُعاونة في ذلك.
كذلك ما يتعلق بالقات الذي بُلي به أهلُ اليمن، هو محرَّم أيضًا، وفيه شرٌّ كثيرٌ ومضارٌّ كثيرةٌ، وهكذا الحشيشة المعروفة التي تُسكر وتخنث، فهي من أقبح المُحرَّمات أيضًا كالخمر سواء -نسأل الله العافية.
وهكذا حلق اللِّحى وتقصيرها أمرٌ منكرٌ، يقول النبيُّ ﷺ: قُصُّوا الشَّوارب، وأعفوا اللِّحى، خالفوا المُشركين، ويقول ﷺ: جُزُّوا الشَّوارب، وأرخوا اللِّحى، خالفوا المجوس، وقال أيضًا: وَفِّروا اللِّحى، فالواجب على المؤمن أن يُوفِّر هذه الشَّعرات التي أكرمه الله بها وجعلها ميزةً له عن النِّساء وعن الكفرة، فليُكرمها، وليُوفّرها، وليُرخها، ولا يتشبَّه بالكفرة، ولا يُطاوع الذين اتَّبعوا أهواءَهم في ذلك، بل يستعين بالله، ويُطيع الله ورسوله، ويكرم ما أكرمه الله به من الشَّعرات التي هي اللحية، ويحذر حلقها أو تقصيرها.

فتاوى ذات صلة