ما حكم من كان زوجها لا يصلي؟

أنا امرأةٌ متزوجة، ولدي طفلان، وزوجي لا يُصلي نهائيًّا، حتى صلاة الجمعة، هل يجوز طلب الطلاق؟ مع العلم أنني في بيت أهلي لهذا السبب.

إذا كان الزوجُ لا يُصلي فالنكاح باطل، ما عاد يصحّ بقاؤك عنده، يجب على المرأة أن تبتعد عنه ولا يقربها. كذلك إذا كانت لا تُصلي هي، فيجب على الزوج ألا يقربها؛ لأنها كافرة، مَن ترك الصلاة كفر على الصحيح من أقوال العلماء، يقول النبيُّ ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر، فإذا ترك الصلاة عمدًا أو تركت الصلاة عمدًا حصل الكفر، فهو لا يقربها إذا كانت لا تُصلي، وهي كذلك لا تحلُّ له إذا كان لا يُصلي، بل تبتعد عنه إلى أهلها، فيتوب، فإذا تاب ورجع فله الرجوع إليها.
وهكذا إذا كانت لا تُصلي؛ يبتعد عنها، ويقوم عليها بالنَّصيحة والتَّأديب، فإن تابت وإلا لم تحلّ له، هكذا يجب؛ لأنَّ الصلاة عمود الإسلام، مَن جحد وجوبها كفر بإجماع المسلمين، ومَن تركها تهاونًا كفر في أصحّ قولي العلماء؛ لقوله ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمَن تركها فقد كفر، ويقول ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك: ترك الصلاة خرجه مسلمٌ في "صحيحه".
ويقول ﷺ في الأُمراء لما سُئِلَ عنهم: ألا نُقاتلهم؟ قال: لا، حتى تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهانٌ، وفي اللفظ الآخر: ما أقاموا فيكم الصلاة، دلَّ على أنَّ عدم إقامة الصلاة من الكفر البواح -نعوذ بالله.
س: لو تاب؟
الشيخ: إذا تاب؛ رجع، لا بأس.
س: والعقد الأول صحيح؟
الشيخ: نعم، إذا كان عقد وهما على الإسلام يُصلون جميعًا، ثم ترك الصلاة، ثم تاب؛ ترجع إليه إذا كانت في العدَّة، ترجع إليه، أما بعد العِدَّة فهذا محل نظرٍ.
س: بعقدٍ جديدٍ؟
الشيخ: في العِدَّة ما يُحتاج عقدٌ ما دام ما حاضت ثلاث حيض بعد تركه الصلاة، وإن كانت حاملًا ما وضعت الحمل، أما إن كان بعد وضع الحمل أو بعد الحيض ثلاث مرات فالجمهور يرون أنه لا بد من عقدٍ جديدٍ، وبعض أهل العلم يقولون: ما دام أنها ما تزوَّجت وهي ترغب فيه ترجع إليه بدون عقدٍ، وهذا أقرب، إذا أسلم ورجع إلى دينه وهي باقيةٌ لم تتزوج وترغب إليه تُردّ إليه.
س: والطلقة يا شيخ؟
الشيخ: والعقد يكون أحوط، لا، ما يكون طلقةً، والعقد أحوط إذا كانت قد خرجت من العِدَّة.

فتاوى ذات صلة