حكم مكث أقارب وأصدقاء الميت عند قبره إلى ليلة الجمعة

السؤال: أيضاً يقول: إذا توفي إنسان يوم الخميس، بقي عند قبره أصدقاء أقاربه بحجة تسليمه لليلة الجمعة، فما هو الحكم؛ لأنه يقول: إنه إذا توفي عندنا الإنسان قبل الجمعة فإنه لا يترك إلا أن يسلم ليوم الجمعة، نرجو التوضيح في ذلك؟

الجواب: جلوس بعض أقارب الميت أو غيرهم عند الميت إذا مات في يوم خميس حتى يسلموه ليلة الجمعة هذا لا أصل له، هذا من البدع.
بل إنما السنة أن يوقف عليه بعد الدفن يدعى له بالمغفرة والثبات، وقفة ما يسر الله من الوقفة، للدعاء له بالمغفرة والثبات ثم ينصرف الناس، سواء كان في يوم الخميس أو في غيره، أما أن يقف عنده أقارب الميت أو جيرانه، إلى ليلة الجمعة أو في بعض الليالي الأخرى وقفات خاصة، هذا لا أصل له إنما الوقفة بعد الدفن للدعاء له وسؤال الله المغفرة والثبات؛ لأن النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، النبي عليه الصلاة والسلام: كان إذا فراغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنهه الآن يسأل.
فيقف ويستحب للمشيعين إذا فرغوا من الدفن أن يقفوا على الميت، وأن يدعوا له بالمغفرة والثبات ما شاء الله من الوقفة، ولا يلزمهم ولا يشرع لهم أن يقفوا طويلاً كثيراً حتى يسلموه ليلة الجمعة أو في ليالي أخرى بطريقة خاصة لا، إنما هذه وقفة للدعاء بالمغفرة والثبات فقط بعد الدفن، وقفة ليس لها حد محدود، بل وقفة لا تضرهم ولا تشق عليهم ثم ينصرفون. 

فتاوى ذات صلة