إرشادات لمريدي حفظ القرآن

السؤال: من سلطنة عمان، ومن ولاية سمائل وردتنا هذه الرسالة، يسأل صاحبها عن السورة التي تعين على فهم القرآن، يقول فيها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولكم منا جزيل الشكر والتقدير على تفضلكم للإجابة، يقول: لدي أخت تريد تعلم القرآن الكريم ولكنها يشق عليها ذلك بسبب عدم استيعابها له، فما السورة القرآنية التي تدل على الفهم وما كيفيته إذا كان يجوز ذلك، ولكم جزيل الشكر والتقدير على إجابتكم، ونرجو إعادة الإجابة أكثر من مرة، وشكراً لكم؟

الجواب: لا نعلم سورة خاصة تعين على حفظ القرآن أو على فهم القرآن، وإنما الذي يعين على ذلك تقوى الله سبحانه وتعالى، فليتق ربه، ويجتهد في طاعته سبحانه وتعالى والحذر من معصيته، هذا من أعظم الأسباب في فهم القرآن وفي حفظه.
كذلك سؤال الله عز وجل، كونه يسأل ربه ويضرع إليه ويستغيث به أن يعينه على فهم القرآن وعلى حفظ القرآن سواء كان رجل أو امرأة، فتقوى الله سبحانه وطاعته سبحانه أعظم سبب لحفظ القرآن الكريم ولفهمه كما ينبغي، وهكذا سؤال الرب جل وعلا والضراعة إليه أن يوفقك وأن يعينك حتى تحفظ كتابه وحتى تفهم كتابه.
وهكذا المدارسة مع بعض إخوانك، والمرأة تدارس أختها في الله، وتستعين بها على فهم كلام الله، كل واحدة تعين الأخرى، المدارسة بين النساء، والمدارسة بين الرجال، والمدارسة بين المرأة وزوجها، أو بينها وبين أخيها أو عمها أو أبيها، كل هذا يعين على فهم كتاب الله وعلى الحفظ، وهكذا مراجعة كتب التفسير المعروفة المأمونة مثل تفسير ابن كثير والبغوي وابن جرير والشوكاني ، هذه الكتب إذا طالعها المؤمن أو طالعتها المؤمنة لتفسير بعض الآيات هذا مما يعين على فهم القرآن، الاستعانة بهذه التفاسير وأشباهها لفهم مراد الله هذا حق، وذلك من الأسباب.
وبكل حال فأهم الأسباب: تقوى الله سبحانه، وطاعته جل وعلا، والحرص على الفهم، وسؤال الله التوفيق والإعانة، ثم تعاطي هذه الأمور من المدارسة والمذاكرة ومراجعة كتب التفسير، كلها أسباب تعين على حفظ كتاب الله وعلى فهم كتاب الله.

فتاوى ذات صلة