حكم زكاة الدين الذي لم يوف

س: بحمد الله وتوفيقه عملت عشر سنين، كانت حصيلتها ثلاث مبالغ، أقرضت قريبي قرضًا لأجل مسمى، والأيام تجري ولا أمل في تحصيله. والمبلغ الثاني لقريب آخر يعمل به ومرت سنون دون أن يعمل في هذا المبلغ. ومبلغ ثالث أحتفظ به لنفسي.
فما حكم زكاة الذي لم يوفّ؟ وحكم زكاة مال التجارة الذي لم يُعمل به؟ وحكم المبلغ الذي أصرف منه؟ أفيدوني أفادكم الله؟

ج: يجب عليك أن تزكي المبلغ الذي عندك، والمبلغ الذي عند قريبك للتجارة فيه ولم يفعل كلما حال عليه الحول، إلا أن يكون المبلغ الذي عند قريبك قد أنفقه في حاجته، وأعسر برده فلا زكاة فيه حتى تقبضه ويحول عليه الحول.
 أما المبلغ عند القريب الأول ففيه تفصيل:
 فإن كان مليئًا باذلًا فعليك زكاته كلما حال عليه الحول، ولا مانع من تأخير إخراجه حتى تقبضه منه ثم تزكيه عما مضى من السنوات، ولكن زكاته كل سنة أفضل وأحوط حذرًا من الموت أو النسيان.
أما إن كان معسرًا أو مماطلًا فلا زكاة عليك في أصح قولي العلماء حتى تقبضه ثم تستقبل به حولًا جديدًا؛ لأن الزكاة مواساة، ولا تجب المواساة من مال لا تدري هل تحصل عليه أم لا[1]؟
  1. نشر في كتاب (مجموع فتاوى سماحة الشيخ) إعداد وتقديم د. عبدالله الطيار والشيخ أحمد الباز، ج5 ص 31. (مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 14/42).

فتاوى ذات صلة