حكم الزكاة من مال مدخر لاحتياجات أساسية

س: إنني أقوم بادخار مبلغ من المال من راتبي شهريًا، فهل عليَّ زكاة هذا المال، علمًا أن هذا المال أدخره لبناء منزل لي، وكذلك توفير مهر للزواج قريبًا إن شاء الله؟
علمًا بأنني أقوم بادخار هذا المال منذ سنوات بأحد البنوك؛ حيث لا يوجد لي مكان أدخر به هذا المال، وكان البنك يضيف إلى حسابي مبلغًا لا يخصني، يطلق عليه فائدة الذي هو ربا وأخيرًا قررت سحب مالي المودع بالبنك، ولم آخذ الفائدة وتركتها لدى البنك، وهي مكتوبة باسمي حتى الآن. هل أتصدق به، أو أتركه للبنك، أم ماذا أفعل؟ وهل أدفعه لأسرة محتاجة للمال بشكل كبير جدًا، لعدم وجود المعيل لهم، أو أدفعه لجمعية خيرية؟ وشكرًا لفضيلتكم، وزادكم الله من فضله.

ج: المال المدخر للزواج أو لبناء مسكن أو غير ذلك، تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول سواء كان ذهبًا أو فضة أو عملة ورقية؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة فيما بلغ نصابًا، وحال عليه الحول من غير استثناء.
أما وضع المال في البنوك الربوية فلا يجوز؛ لما في ذلك من إعانتها على الإثم والعدوان، وإن دعت الضرورة القصوى إلى ذلك جاز، لكن بدون فائدة.
أما الفائدة المذكورة التي توجد عند البنك باسمك من غير اشتراط منك، فالأرجح جواز أخذها وصرفها في جهة بر؛ كفقراء محتاجين أو تأمين دورة مياه، وأشباه ذلك من المشاريع النافعة للمسلمين، وذلك أولى من تركها لمن يصرفها في غير وجه بر، وفي أعمال غير شرعية، وقد أحسنت في سحب مالك من البنك. زادنا الله وإياك هدىً وتوفيقًا[1].
  1. نشر في كتاب (الدعوة) ج1 ص 103، وفي كتاب (مجموع فتاوى سماحة الشيخ) إعداد وتقديم د. عبدالله الطيار والشيخ أحمد الباز ج5 ص 40. (مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 14/129).

فتاوى ذات صلة