حكم قضاء الصلاة لمن أصيب بحادث فغاب ذهنه يوماً أو يومين أو أكثر

السؤال: هذه رسالة من المرسل (م. ق. ل) من جيزان، كنا قد عرضنا سؤالاً له في الحلقة الماضية والآن نعرض بقية أسئلته، والتي طلب توجيهها لسماحتكم يقول في سؤاله الثاني: رجل أصابه حادث سيارة وغاب عنه ذهنه، وجلس يومين لا يدري ولا يحكم الفرض ولا يدري كم فرضاً فاتته؟ فهل يقضيها أفتونا مأجورين؟ 

الجواب: نعم الذي يصاب بحادث يبقى يوماً أو يومين أو ثلاث لا يشعر، إذا صحا وانتبه يقضي الأيام التي ترك الصلاة فيها؛ لأن هذا يشبه بالنوم ويشبه بالإغماء الذي يحصل لبعض الناس، فيصلي تلك الفروض التي فاتته ولم يشعر بها، أما إذا طال الأمر بأن كانت المدة طويلة أكثر من ثلاثة أيام فهذا فيه خلاف من أهل العلم من قال: يقضي كالنائم ومنهم من قال: لا يقضي لطول المدة وهو فاقد العقل فهو أشبه بالمجنون والمعتوه، والأقرب والله أعلم أن ما زاد على الثلاث لا قضاء فيه؛ لأنه أشبه بالمجنون وأشبه بالمعتوه، أما الثلاث فما كان أقل فهذا أشبه بالنائم فيقضي، والنبي عليه السلام قال: من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك.
فإغماء اليوم واليومين والثلاث هذا يقارب النوم ويشبه النوم فيقضي، أما ما زاد على ذلك كالذي يغيب شهراً أو شهرين أو أكثر من ذلك، فهذا لا قضاء عليه إن شاء الله وهو أشبه بالمعتوه. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. 
فتاوى ذات صلة